العدد 3995
الأحد 22 سبتمبر 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
الوضع خطر وهذا وقت اليقظة
الأحد 22 سبتمبر 2019

في الأوضاع الاستثنائية كالتي تمر بها المنطقة حالياً، علينا كدول وقادة وشعوب، أن نكون بغاية اليقظة والحذر، وأن تكون جبهاتنا الداخلية محمية بالكامل، وبأقصى درجات الأمن، أي أن يكون الأمن فوق كل اعتبار لأسباب خطيرة، بمقدمتها حماية الجبهة الداخلية، من خلايا نائمة للعدو تتحرك بهذا الوقت بالذات، وما تعرضت له المملكة العربية السعودية حماها الله برهان ساطع على الاستهداف الموجه لدول المنطقة، وخصوصا البحرين والسعودية ودولة الإمارات، وهي الدول التي وقفت بوجه التحديات متحدة تحت مظلة واحدة وضمن استراتيجية موحدة لمواجهة الأخطار، من هنا تبرز حتمية الجبهة الداخلية المحمية، الواعية، اليقظة والحذرة، فالوضع خطير جداً وأية شرارة هنا أو هناك ستشعل المنطقة بأسرها، وهنا في خضم هذه الفوضى قد يجد أعداء المنطقة من الداخل والخارج فرصتهم لاختراق الجبهة الداخلية.

لقد مرت المنطقة بأحداث مماثلة بالقرن الماضي، حروب وصراعات وتحديات، وكانت لسمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله حينها رؤيته الثاقبة في التعاطي مع تلك التحديات، ورأى سموه ما لم يرَه كثيرون في خضم الفوضى السائدة وقتها، وثبت فيما بعد سداد هذه الرؤية التي كانت ترى الأخطار والتحديات وتتعامل معها بحكمة وحزم ويقظة وحذر، وقد جنبتنا تلك الرؤية الحكيمة الكثير من التداعيات المحتملة لتلك الأخطار، وها هو سموه حفظه الله وفي ظل هذه الأوضاع المشتعلة والتهديدات والاستهداف للجبهات الداخلية لدولنا الخليجية، يعيد طرح الرؤية الداعمة للوحدة واليقظة وحتمية التركيز على الأمن الذي هو فوق كل اعتبار، فأمننا الداخلي أساس الأمن الخارجي، فطالما جبهتنا الداخلية، شعوبا وقادة، بخير، فهذه هي القوة التي تندحر أمامها أية تهديدات خارجية، قوتنا الداخلية، المعتمدة على شعوبنا هي حصننا، لهذا لابد من الانتباه للوضع الداخلي ومراقبة كل التحركات المشبوهة، ورصد كل الخطوات المشكوك فيها، وألا نستهين بأي جزء مهما صغر فيما يتعلق بالأمن، فقد يكون مجرد شخص واحد مندس أو متغلغل أو مخترق لأجهزتنا ومؤسساتنا من شأنه أن يدمر ما بنيناه.

هذا الوقت خطير وبغاية الحساسية، ومن الضرورة التركيز على وحدة المجتمع الواحد من جهة ووحدة الشعوب الخليجية من جهة أخرى، حتى تلك التي تبدو خارج دائرة الخطر كما تتوهم، هي مستهدفة مثلنا إذا ما نشبت حرب أو صراع بالمنطقة، لذلك وأقولها بصراحة، لو بدت حكومة خليجية غير مكترثة بما يجري، أو غير متضامنة، فعلى الشعب هناك أن يبقى يقظاً ومتضامناً مع بقية أشقائه شعوب المنطقة، وهذا كفيل بحماية الجميع.

 

تنويرة:

لا تفقد ثقتك عندما ترى العالم عكسك، فقد يكون ذلك انعكاس صورته.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية