العدد 3994
السبت 21 سبتمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد.. أرباب الإخوان.. إيران
السبت 21 سبتمبر 2019

لماذا دعم كل من مشردي الدولة الصفوية الذين يسمون أنفسهم الآن الفرس، وأحفاد الطورانيين الوثنيين القوقاز، الذين يسمون أنفسهم الآن أحفاد العثمانيين، وشعوبيي السياسة القطرية الذين يسعون للاستعانة بمشردي الدولة الصفوية والطورانيين للإطاحة بالسعودية ومصر والإمارات والبحرين؟ ولنبدأ أولا بإيران التي ملأت الدنيا تهليلا وتكبيرا لمؤامرة القرن المسماة بالربيع العربي، وصرحت بأعلى مستوياتها السياسية والإعلامية والفكرية بدعم مشعوذها الخامنئي الربيع العربي، وما تسميه بحق الشعب العربي بالديمقراطية، ومساندتها جماعة الإخوان المسلمين، وللتذكير فإن بروتوكولات حكماء بني إخوان هي نفسها بروتوكولات المقبور الخميني القائمة على سيادة المرشد، مرشد لقطاء الدولة الصفوية أي الفرس الآن، وسيادة مرشد عصابة الإخوان في مصر، نقول سيادة المرشد سيادة مطلقة على الشعب، وتكفير الحكام، وتسفيه المجتمع الذي هو بنظرهم لا يفقه شيئا ويجب إعادة تأهيله.

فالخميني حينما جاء للحكم، جاء مكفرا شاه إيران، وجاء بسيادة مطلقة على كل شيء بما في ذلك الرئيس المنتخب والبرلمان المنتخب بإيران، وجاء ليقول للشعب إنني وليكم والحاكم عليكم وكل ما أقوله مجاب مطاع من قبلكم، لأنني أدرى بشؤونكم، وهذا بالضبط جوهر فكر الإخوان المتخفي تارة بالديمقراطية وتارة بالإصلاح وتارة بالعدل وتارة بالوحدة الوطنية، وكلها أساليب وشعارات تهدف فقط إلى الوصول للحكم، ومن ثم البدء بإسقاط الدولة وتفكيكها، وإعادة تأهيل المجتمع بفكر قذر نتن يقوم على طاعة الشعب المطلقة للمرشد، وهذا النهج يتناسق مع عملاء إيران وأذرعها بالعالم العربي، أمثال حزب الله والحوثي وتنظيمات الحشد وأيضا قادة الانقلاب بالبحرين الذين رفعوا شعارات الديمقراطية والإصلاح والعدل كغطاء لتحقيق بروتوكولات المرشد الصفوي.

لهذا، فإن لقطاء ومشردي الدولة الصفوية وعلى رأسهم المرشد وقادته، كانوا من أشد الداعمين لمؤامرة القرن ومساندة حلفائهم الإخوان المسلمين، من أجل أن يحقق المرشد المصري أفكار الإخوان المستمدة من المقبور الخميني، ويحقق الخميني وهو في قبره حملة باحتلال البلدان العربية. وإن قام أحد من الإخوان بالقول إن حسن البنا سبق فكر الخميني، نرد بأن نظرية الولي الفقيه التي نجح الخميني بتطبيقها، هي نظرية موجودة من عشرات السنين وسبقت حسن البنا والخميني. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية