العدد 3984
الأربعاء 11 سبتمبر 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
الأبواب المفتوحة نهج سموه
الثلاثاء 10 سبتمبر 2019

بكل مرة بمجلس سموه العامر، وبكل توجيه أو أمر، يصدره، وبأية مناسبة متاحة بالحديث، لا يتوانى رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، عن تأكيد وتثبيت وتوطيد نهج الباب المفتوح بين المواطن والمسؤول الحكومي، وحتى لا يكون ذلك مجرد شعار مرفوع، فإن سموه رسخ بنفسه منذ توليه المسؤولية بمرحلة دقيقة من عمره المديد بإذن الله هذا النهج، وجعله السبيل بينه وبين أبناء وطنه الكرام، وشدد بهذا الصدد من خلال كل القنوات على مكانة المواطن وكرامته وعزته، فأصبحت للبحريني طوال العقود الماضية بالداخل والخارج حظوة وشأن واحترام يستمده من نهج رئيسه الذي حقق له هذا المكسب المتمثل بأن يسير المواطن ويذهب أينما شاء وهو مرفوع الرأس، لأن مؤسس هذا النهج هو خليفة بن سلمان.

عندما توقفت خلال الأسبوع المنصرم، أمام توجيه وتشديد سموه على المسؤولين بالوزارات والدوائر الحكومية بأن يفتحوا أبوابهم للمواطن ويسمعوه ويهتموا بقضاياه، فإن ذلك ليس أمرا جديدا، فهذا النهج، أولاً هو مسلك اختطه الرئيس لنفسه مع مواطنيه قبل أن يوجه به المسؤولين، فأبواب ديوانه العامر مفتوحة للجميع، سواء بحضور مجلسه، أو من خلال متابعة سموه الشخصية كل شاردة وواردة بهذا الوطن وعبر كل القنوات إلى الحد الذي يستغرب فيه الكثيرون في بعض الحوادث الخاصة لمواطنين يفاجأون بحل عقدتهم، أو فك معاناتهم حتى قبل أن يتوجهوا بها إلى سموه، فهو من خلال متابعته أخبار مجتمعه بدقة متناهية لا يترك أمراً دون حله.

أكتب ذلك وقلبي بحسرة تجاه بعض المسؤولين الذين للأسف لم يبلغوا ذرة واحدة من هذا النهج، ولم يأخذو به مجرد شعار للعمل، رغم تظاهرهم العلني، من خلال وسائل الإعلام، إلى الحد الذي بلغوا فيه درجة إعطاء الوعود القاطعة والتي بعدها لا تسمع منهم شيئاً على الإطلاق، أليس ذلك عيباً بحق المسؤولية؟ إن الوعود، وفتح الأبواب لسماع الشكاوي والمعاناة، والاستجابة لها والتفاعل مع كل ما يقع ويحدث من وقائع بالمجتمع هي مسؤولية المنصب الذي يحتله المسؤول، وهي مسؤولية مناطة بالمنصب وليس بتكرم هذا المسؤول أو ذاك على المواطن، أو منة عليه، فالرئيس بذاته السامية فتح بابه وقلبه ووجدانه لأبنائه طوال حياته، ألا يجدر بمن يحمل المسؤولية من تحته أن يتخذ هذا النهج نبراساً؟ أنا شخصياً أشهد مواقف لمسؤولين تحلوا بهذا النهج ومسؤولين آخرين بالعكس، ظلوا بأبراجهم العاجية محاطين بسكرتارية حديدية، وكل ما في الأمر تصريحات علنية.

حفظك الله ورعاك، خليفة بن سلمان نبراس ونهج للعطاء الدائم.

تنويرة:

إذا صدقت مع ذاتك فقد بلغت أوج الصفاء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية