العدد 3907
الأربعاء 26 يونيو 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
اشغل وقتك بالفرح
الثلاثاء 25 يونيو 2019

دائمًا أذكر عبارات سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله، حين يلتقينا بمجلسه: اشغلوا أيامكم بالفرح وازرعوا الابتسامة، ابحثوا عن السعادة. كان همُّه دائمًا فرح وسعادة الناس، يعشق الحياة ويحث على إقامة المناسبات السعيدة، يبارك للجميع بأفراحهم ويسعد حين يرى الناس من حوله سعداء، أذكر كلماته المرحة دائمًا وتعليقاته الخفيفة مع زوار مجلسه وهو يتبادل الأحاديث الودية بمرح وسعادة، فيخرج الجميع من مجلسه والابتسامة تعلو وجوههم، تذكرت ذلك وأنا أستعيد هذه الروح البهيجة التي يستقبل فيها أبناءه بمختلف الظروف حتى بوقت المحن، فتراه يمدهم بالأمل والتفاؤل والحيوية، حين يداعب البعض بكلمات رقيقة وعبارات ملئها المرح والانشراح، فتجد حتى الذي يأتي بذلك الصباح وبنفسه بعض الضيق يخرج وقد امتلأت روحه بالبهجة وهو يستمع لحديث سموه، هذا هو خليفة بن سلمان، فبقدر ما يواجه الأمور بحزم وشدة وبقدر ما يركب الصعاب ويذلها، بقدر ما هو منشرح ومبتهج بمن حوله، أذكر سموه بكل يوم وكل مناسبة بخصاله المتعددة التي تجمع كل المشاعر السعيدة.

وأنا أرى الناس اليوم قلقين، متوترين بسبب الأزمة بالمنطقة تطغى على حياتهم أحاديث الحرب والتداعيات، أشعر بأن الحياة لا تسير هكذا، بل يجب أن نعيشها، ونمضي بحياتنا الطبيعية، نزرع الابتسامات، كما يعيش الآخرون بالعالم وهم بغاية المرح والانطلاق بحيوية الصيف والبحر والسباحة ومباريات الكرة وما يرافقها من حيوية، بينما الأزمات المالية تحاصرهم ومخاطر الإرهاب تحيط بهم، لكنهم أينما وليت نظرك تجد مهرجانات الصيف المختلفة حيث يحتفلون خلالها بمواسم الزهور والأبقار والفواكه والخضروات، الشعوب بالخارج تعيش وتفرح وتأكل وترقص وتلعب وتشاهد مباريات عكس الشعوب عندنا مشغولة بالفتاوى والجهاد وأخبار الحرب، يأتي موسم الرطب واللوز والباباي والبمبر ولا أحد يفكر بعمل مهرجان له على الأقل من باب التذكير بأن عندنا فاكهة موسمية تستحق الاحتفال! والمقصود هنا اختراع موسم للفرح والانطلاق حتى ولو احتفالاً بموسم الرطب الذي تأخر هذا العام، هل أرعبه هو الآخر خبر الحرب؟ فكل فرصة يمكن اقتناصها للفرح مناسبة للناس للانطلاق، ففي سويسرا يحتفلون بالفراشات وفي أستراليا يحتفلون بالبقر وفي هولندا يحتفلون بالزهور وفي فرنسا يحتفلون بالكروم وأنواعه، وهكذا يسير العالم.

ألم يحن الوقت بعد لأن ننظر حولنا ونبحث عن مناسبة تجعلنا نخترع الفرح ونطلقه بدلا من العبوس ولا تقولوا ظروف الحياة، ففي العالم من حولنا شعوب لا يعلم بظروفها أحد تعيش بسعادة.

الله يذكرك بالخير يا أبو علي وأنت تزرع الابتسامة على شفاهنا، نتطلع للقائك، حفظك الله ورعاك.

تنويرة:

ازرع الورد حتى لو كان جارك يزرع الشوك.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية