العدد 3903
السبت 22 يونيو 2019
أبي ظُلم.. ولأجل غيره “لن نصمت”
السبت 22 يونيو 2019

قبل أسابيع، نشرت صحيفة “البلاد” تقريرا موسعا عن حالة مريض بحريني يدعى (سيد مصطفى سيد علي)، وكان المذكور قد دخل مستشفى السلمانية بسبب تعرضه لالتهاب حاد في الصدر ولارتفاع في درجة الحرارة، علما بأنه مريض بالقلب، وسبق أن أجرى عملية قسطرة.

وتقول ابنته رملة، في اتصال تلقيته منها أمس، إنه وبعد دخول والدها المستشفى، تقاذفه الأطباء فيما بينهم بشكل مقزز، حيث كان كل منهم يلقي بمسؤولية علاجه للآخر، متعذرا بعدم التخصص، وهو بحالة صحية سيئة جدا.

وأوضحت أن الوضع ظل كذلك، حتى قرر طبيب الطوارئ إحالته لقسم الباطنية، وليس (القلب)، وتم ترقيده بالجناح (56)، وفي الفجر تلقى ذووه اتصالا عن تعرضه لسكته قلبية، توقف القلب على إثرها.

وتكمل رملة: بعد إنعاش مركز وصعب للقلب استمر لمدة ربع ساعة، عادة للنبض مجددا، وتم وضع جهاز التنفس على والدي، وتغذيته بأدوية القلب، وتبين من الفحوصات بعدها تعرضه بالجناح لسكتة قلبية حادة، سببها (جلطة).

وتتابع: بعدها نُقل والدي بصعوبة ومعاناة لقسم العناية القصوى، بعد تدخل المسؤولين من النواب ومسؤولي إدارة مستشفى السلمانية، حيث حصل على الرعاية المطلوبة، ولكن بشكل متأخر، بعدها بخمسة أيام أيام نُقل من العناية القصوى إلى جناح (51) دون أن يخبرنا أحد عن ذلك، متعذرين بأن حالته ميؤوس منها، وبأنه “لا يستجيب للعلاج”.

وتضيف رملة: وهناك حدثت له مضاعفات في المعدة ونزيف بها، وتوقفت الكليتين عن العمل، وبعد أيام قليلة توفى، وكانت ليلة العيد، ولقد طالبت أنا والعائلة بعمل تحقيق مستقل وشفاف، وقدمت طلبا رسميا بذلك لـ “نهرا”، وقالوا لي: يحتاج الأمر لسنة أو سنتين، للنظر بذلك، وإن هناك منهم قبلي، والأمر يسير وفق الأقدمية، مزيدة “قالوا لي إن هناك شكاوى من العام 2016 لم يتم النظر بها بعد”.

خلاصة القول إن التحقيق الذي تريده رملة وتدعو له، ليس لأبيها؛ لأنه وكما قالت (راح) ولن يرجع، لكنه لأجل غيره من المرضى، ممن تهدد حياتهم لأسباب شبيهه، يكون الإهمال والتقصير طرفا أصيلا بها، رسالة نرفعها لوزيرة الصحة ولكل مسؤول بهذا البلد، هناك أخطاء تقتل الناس، فانظروا إليها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية