العدد 3838
الخميس 18 أبريل 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... حاقدون بثياب الإسلام
الخميس 18 أبريل 2019

نعلم أن الكسرويين الفرس، وهم المنظرون والآباء الروحيون للثورة الطائفية والعرقية التي جاء بها الخميني، ولا نقصد عامة شعب فارس، نقول نعلم أنهم حملوا ومازالوا يحملون حقدا دفينا على العرب المسلمين بكل الأشكال، سواء سياسية أو عرقية أو دينية، وسواء كان هذا الحقد غير مباشر ومخفيا عن العرب المسلمين، وإخفاؤه عبر الادعاء بكذبة الوحدة الإسلامية، أو بشكل مباشر بالتفاخر أمام أتباعهم الخونة بأن كسرى طهران الخامنئي حقق احتلال أربع عواصم عربية إسلامية. ويرتكز هذا الحقد الكسروي الفارسي على ثلاث مبادئ، وهي الحقد على العرب المسلمين لأنهم أسقطوا امبراطوريتهم الغابرة، وثانيا على جعل اللغة العربية الكتابة الرسمية لهم، وهو ما يعني تبعية لغوية للعرب المسلمين. أما الثالث فهو أن النبي العربي كان من أمة العرب ولم يكن من الفرس، لأن الله أنزل رسالته الأخيرة عليهم، وبعث لهم نبيا عربيا منهم، استجابة لدعوة نبينا إبراهيم عليه السلام حينما طلب من الله أن يرزق أهل هذا البيت من الثمرات، وأن يرسل إليهم نبيا من أنفسهم وهو ما حدث لاحقا حينما كان هذا النبي من أمة العرب.

هذا الحقد الكسروي الفارسي ضد العرب المسلمين، هو نفسه ينطبق على أبناء عمومتهم حزب الطورانيين العنصريين، وليس عامة الشعب الشقيق طبعا. فالطورانيون العنصريون، هم فئة عنصرية عرقية يمينية متطرفة، تتخذ من الدعوة الإسلامية ستارا لتحقيق أجندتها اليمينية العنصرية العرقية باستعمار العرب المسلمين اعتقادا منها أن العالم العربي اقتطع من امبراطوريتهم الغابرة، ولتكون طعما وخدعة للجهلة أو لمن باع هويته العربية الإسلامية.

 

إن كل شيء يفعله الطورانيون العنصريون في البلاد العربية مقبول ومطبل ومبارك، فتصريحات المنافق الطوراني الصبيانية بمواجهة إسرائيل يقابلها تصفيق وهتافات من قبل متذوقي الشاورما من العرب التافهين. وتصريحات المنافق الطوراني بمواجهة واشنطن، تقابلها دعوات بأن ينصر الله الطورانيين وزعيمهم المنافق، أما من باع هويته العربية الإسلامية فهم طبعا الإخوان المسلمون، هذا التنظيم الذي كفر بالعروبة الإسلامية وعبد الرموز العرقية والعنصرية غير العربية، نكاية فقط بما فعله جمال عبدالناصر بهم، فقد ساهم هذا التنظيم مساهمة كبيرة في تحقيق أطماع الطورانيين، وتسهيل مهمتهم باحتلال العالم العربي سياسيا واقتصاديا وفكريا، وطبلوا له ولبطولاته الدون كيشوتية وتصريحاته الصبيانية، من أجل أن يكون زعيما على العرب المسلمين ورمزا لهم من خلال مؤامرة الربيع العربي. وللحيث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية