العدد 3816
الأربعاء 27 مارس 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
اختراق منظومتنا الخليجية مستمر؟!
الثلاثاء 26 مارس 2019

الازدواجية اليوم بطل مشاريع عربية وخليجية خاصة، فقدان المعايير البطل الآخر بالحراك الإعلامي والثقافي في حياتنا، لا يوجد تفسير واحد على الإطلاق يبرر مشاركة إعلامي يدعى جورج قرداحي لا يكف ساعة عن تمجيد حزب الله وتلميع رئيسه الذي وصفه برجل العام بقناة المنار، بل الطعن بمناسبة وبدون مناسبة بالإعلام الخليجي والترويج المستمر ضد دول الخليج وخصوصا المملكة العربية السعودية الشقيقة من خلال الغمز والإيحاءات وأحياناً مباشرة. لا يوجد ما يفسر مشاركته بمنتدى إعلامي خليجي بورقة حول ما تمر به المنطقة والعالم من متغيرات تلقي بظلالها على صناعة الإعلام، أضف إلى ذلك أسماء تراثية أكل عليها الدهر وشرب يعاد تلميعها فقدت مبرر مواكبتها المتغيرات التقنية والفكرية ولا علاقة لها بالعصر ومنجزاته الخارقة بمستوى فلسفة الميديا التي بلغت مرحلة ألغي فيها تعبير الإعلام لأنه مصطلح متخلف يعيد تذكيرنا بعصر وزارات التوجيه والإرشاد، وبالإعلام العقائدي الذي تمثله كثير من الوجوه المشاركة بالعديد من مؤتمراتنا الخليجية التي أستغرب أنه لا يوجد من يفحص ويدقق بتلك المشاركات التي لا تغني ولا تسمن، فلو كانت رغم عدائها لنا تملك رؤية لكان ذلك على الأقل مقبولا ويمكن تجاوزه، لكنها للأسف ديناصورات محنطة لا يربطها بعصر العولمة والموجة الثورية بالتواصل أي رابط، نراها تحتل المقاعد بالصفوف الأولى بمؤتمراتنا الثقافية والإعلامية.

هذا القرداحي حيى ثورات الربيع، ورفع الراية مع خلايا الإرهاب بالمنطقة ومجد حزب الله المصنف إرهابياً، ورغم ذلك هو وغيره مشاركون بالمنتديات الإعلامية، هذا الاختراق المنظم لمنظومتنا الخليجية للأسف لا تفسير له سوى غياب الرؤية مع ارتجالية التنظيم الذي يكتفي بالحفاظ على دورية إقامة وتنظيم هذه المنتديات والمؤتمرات لأجل الاستمرارية بصرف النظر عن النتائج، وهذا سبب إخفاقنا كل هذه العقود التي شهدت نفس المؤتمرات ونفس الأوراق ونفس الأطروحات وذات الوجوه إلا التي غيبها الموت والعجز، ذات العناوين وذات الخطاب المجتر، وفوق ذلك كله وجوه مخترقة عدائية تغذي هذه الفعاليات.

لن نتقدم خطوة ولن ننجز خطوة بالإعلام والثقافة ما دمنا ندور بنفس الحلقة المفرغة التي عنوانها إعلام وإرشاد وتوجيه، وأعداء لشعوبنا حلفاء الشيطان يشاركون بمنتدياتنا، غيروا العناوين والوجوه والخطابات لتواكبوا موجة العصر وإلا ظلوا بآخر الصف رغم كل تكاليف هذه الفعاليات بوقت نعاني فيه من أزمات وتحديات صارخة!.

 

تنويرة:

الصلاة بصوت عال ليست برهان الإيمان.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية