العدد 3784
السبت 23 فبراير 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... سقوط الطورانيين بمصر
السبت 23 فبراير 2019

كانت مؤامرة القرن – التي سميت بالربيع العربي - أقسى محنة يمر بها العالم والمجتمع العربي الإسلامي طوال تاريخه، بعد سقوط هذا المجتمع العربي المسلم تحت نيران الاحتلال الطوراني النتن، والذي دمر الأمة العربية الإسلامية، وأجهض كل طاقات وإمكانيات الإنسان العربي المسلم بالاستمرار بالمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية وبمجالات الطب والفلك والكيمياء... إلخ.

كان الاحتلال الطوراني للبلاد العربية الإسلامية، والذي اصطلح على تسميته بالخلافة الإسلامية لدى الخونة والمتآمرين، ضربة قاسية أنهت كل جهد وتقدم وتطور للإنسان العربي المسلم، فمنذ الاحتلال الطوراني حتى انتهائه، لم يشهد العالم العربي الإسلامي بروز أي عالم بالطب والفيزياء والكيمياء والفلك والرياضيات وبقية العلوم، بسبب السياسة القذرة التي اتبعها السلاطين الطورانيون ضد الإنسان العربي المسلم، وهي منع أي تطور وتقدم وازدهار للعالم والمجتمع العربي الإسلامي، حتى يبقى ضعيفا لا حول ولا قوة له، من أجل استمرار كذبتهم التي استندوا بها على احتلالنا، وهي أن العالم والمجتمع العربي ضعيف وأن الخلافة الإسلامية، بالأصح الاحتلال الطوراني القذر، هي التي ستحمي حدود الأمة العربية الإسلامية.

وقد من الله علينا بدول الخليج بعائلات حاكمة، حاولت تعويض هذه البقعة الجغرافية مما فاتها خلال الـ500 عام التي وقعت فيها تحت الاحتلال الطوراني، وشاهدنا دول الخليج كيف تطورت وازدهرت بعد أن تم طرد الطورانيين من بقعتها الجغرافية.

ثم دغدغ الشيطان مشاعر الطورانيين من جديد، مقاسما إياهم أن الإنسان العربي المسلم، يشتاق لعودة الخلافة الإسلامية من جديد إلى أرضه، ووجد هؤلاء الطورانيون ضالتهم بمؤامرة الربيع العربي، كمفتاح يدخلون به عبر البوابة العربية وهي مصر، وقد رأينا كيف دعم الطورانيون عبيدهم وعملاءهم “الإخوان المسلمين” في مصر، قبل ثورة الثلاثين من يوليو وبعدها، ورأينا كيف أخذ الغرور زعيمهم المنافق الطوراني، وهو يصرخ بكل غرور وغباء بأن علاقات مصر وبلاده ستكون أقوى وأقوى من قبل، ورأينا كيف أخذ الغرور عبيد الطورانيين “الإخوان”، عند استلام المعتوه مرسي دفة الحكم، وتهديدهم السعودية والإمارات بأن الدور قادم عليهم، ورأينا كيف قام هؤلاء الإخوان بنسب نجاح هذه المؤامرة المسماة بالربيع العربي إلى المنافق الطوراني، ورأينا كيف كانت تسير البلاد ناحية إشراك الطورانيين بإدارتها بطريق غير مباشر طبعا.

لكن إن كانت هناك دولة كقطر جعلت المنافق الطوراني يعتقد غرورا أنه يملك مفاتيح الحل والربط، فإن هناك دولا كالإمارات والسعودية ومصر قادرة على جعله نكرة لا يستطيع فعل شيء. وإن كانت هناك شريحة عميلة وخائنة كالإخوان المسلمين، فإن هناك شرائح عربية تربت على العزة والشرف، وإن كانت أحلام الربيع العربي والمنافق الطوراني فرحت بسقوط مصر في براثن الإخوان، فإن مصر بقيت وستبقى عصية على من يحاول المساس بها. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية