العدد 3678
الجمعة 09 نوفمبر 2018
بعد إزالة فرشات رأس زويد... هل قبض على الباعة الأجانب المخالفين؟
الجمعة 09 نوفمبر 2018

إزالة 160 فرشة للباعة الأجانب في منطقة رأس زويد مسألة تدعو للتساؤل كالعادة: كيف تم السكوت طوال هذه السنوات أو الأشهر، أو “أن الفرشات توها مفروشة اليوم أو أمس؟”، كما نسأل هل تم القبض على الأجانب المخالفين لقوانين وأنظمة الإقامة، أو أنهم تركوا في حال سبيلهم، وذلك لوضع الاعتبار لمنظمات حقوق الإنسان التي مع الأسف يحسب لها حساب حتى مع مصلحة البلاد اقتصادياً وسياسياً، وإن كانت النتيجة الاضطرار لتجنيس الوافدين باعتبارهم مهاجرين دائمين.

ونعود لهذه الفرشات ونؤكد أنه لن يتجرأ والله أي من هؤلاء الأجانب على مخالفة القوانين في بلاده، بينما من السهولة لهم هنا أن يفرشوا في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من شؤون البلديات والبيئة والصحة وهيئة سوق العمل ووزارة الداخلية، فهذه الفرشات لم يتم بسطها الآن، بل – والعلم عند الله - من كم سنة أو من كم شهر.

إن إصلاح سوق العمل يتطلب القضاء على العمالة الأجنبية الوافدة التي أصبحت تمارس كل الأنشطة التجارية، ومن لا يجد منهم عملا يمارس عملية “نبش” القمامة أو التسول أو السرقة أو بيع وترويج المخدرات، أو إدارة أوكار الرذيلة، طبعاً سيقومون بهذه الأعمال لأنهم جاءوا للبحرين للتكسب وليس التنزه والترفيه.

حل المشكلة سطحياً دون القضاء على العمالة السائبة والتصدي لوساطات أصحاب التأشيرات الذين يعتبرون شريكا أساسيا في هذه الجريمة، أو إعطاؤهم مهلة لتصحيح إقامتهم في البحرين مكافأة وليس عقابا، إنما العقاب الصحيح ترحيلهم ومساءلة أصحاب التأشيرات، هذا ما تفعله دول الخليج الأخرى التي تسعى اليوم إلى حل مشكلة ارتفاع نسبة الأجانب بالترحيل وليس كما تفعل هيئة سوق العمل، فهي المسؤولة الأولى عن زيادة أعداد الأجانب في البحرين، وهي التي ستسبب مشكلة سياسية للبحرين مستقبلا، وذلك عندما تطالب دول هؤلاء الأجانب والمنظمات الدولية بتجنيسهم.

الضرر العام والأكبر هو الضرر السياسي الذي التفتت إلى خطورته الدول الخليجية، لكن عندنا يتم التعامل بطريقة عكسية عندما يكون ارتفاع عدد الأجانب هو ارتفاع إيرادات هيئة سوق العمل، وهو ما صرح به أحد مسؤولي صندوق العمل “تمكين” عن الميزانية بقوله “كلما توفرت العمالة في البحرين فإن هناك رسوماً ستجمع”.

القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين وإزالة الفرشات نتمنى ألا أن تكون “هبة” وتنتهي، بل سياسة حازمة تتبناها الجهات الحكومية ذات العلاقة.

 

إصلاح سوق العمل يتطلب القضاء على العمالة الأجنبية الوافدة التي أصبحت تمارس كل الأنشطة التجارية، ومن لا يجد منهم عملا يمارس عملية “نبش” القمامة أو التسول أو السرقة أو بيع وترويج المخدرات.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية