العدد 3662
الأربعاء 24 أكتوبر 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
جمال خاشقجي مواطن سعودي
الأربعاء 24 أكتوبر 2018

رحم الله جمال خاشقجي مهما اختلفنا معه فقد أنصفته قيادة بلاده الرشيدة ممثلة بخادم الحرمين بصفته مواطناً سعودياً قبل كل شيء، فرغم موقفه العدائي الواضح من بلده ومن البحرين لو تذكرتم، لكن حكومة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله اقتصت له كمواطن سعودي فجاءت قرارات حاسمة تؤكد عدالة المملكة كما هو تاريخها العريق الذي لم يشهد على مداه حادثاً بهذا الجلل الذي وصفه عادل الجبير بقناة فوكس نيوز الأميركية بالقول إن “مقتل جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية بإسطنبول خطأ جسيم”، أية دولة بالعالم فعلت ذلك من قبل؟ قتل واختطاف واختفاء من الوجود بكل الدول التي تزعق وتنبح اليوم، لكن هل فعلت ذلك وأقرت بأن هذا خطأ جسيم؟ كم نظاما سياسيا دوليا فتح ملفات من قتلوا واختفوا؟ كم مضى على مقتل رئيس وزراء لبنان الحريري والقاتل معروف منذ اليوم الأول، حزب الله وإيران، ماذا فعل العالم؟

لا أحد يبرر ما جرى للصحافي والإعلامي جمال رحمه الله ومازالت العدالة ببدايتها، والملف مفتوح والتحقيق جارٍ، ومع ذلك بدأت الإجراءات والقرارات بعزل المسؤولين عن هذا الملف، والأمر لن يتوقف عند ذلك كما وعدت حكومة خادم الحرمين لكن يبدو أن أولئك الذين كانوا ينتظرون مثل هذا الحادث وجدوا ضالتهم هنا لتنفيس حقدهم على المملكة وشعبها وقيادتها، ولا أدل على ذلك من سموم فيصل القاسم والجزيرة الخسيسة ومعها الآلة الإعلامية القطرية والتركية والإخوانية، حيث فاح حقدهم وبان معدن الخسة فيهم، وعليكم أن تحصوا أولئك الصحافيين والمثقفين والإعلاميين الذين اختفوا بتركيا وإيران وغيرها من الدول، أين الآلة الإعلامية عن هؤلاء؟ لكن الجلي أن نجاح وتفوق المملكة وصعودها المدوي بكل المجالات وبروزها كقوة إقليمية ودولية مؤثرة أزعج الأقزام الذين لا يعجبهم حجم المملكة وتأثيرها فوجدوا بمقتل جمال منفذهم للنيل من مملكة العرب، ولو رجعوا للتاريخ منذ تأسست المملكة لوجدوا أن هذه الحادثة قياساً بما تعرضت له الرياض خلال مراحل مختلفة من تحديات لا تمثل سوى قطرة في بحر من المؤامرات التي خرجت منها هذه الدولة سالمة غانمة أقوى مما كانت عليه قبل كل تلك المؤامرات الدنيئة.

 

تنويرة:

لا تأتي الجوائز إلا بركوب الصعاب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية