العدد 3586
الخميس 09 أغسطس 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
عاشق خليفة
الخميس 09 أغسطس 2018

مناجاة محيطك الذي كان يحتضننا صحافيين وكتاب أعمدة افتقدناه يا عاشق الصحافة والصحافيين، توجيهك الذي يبهرنا، صوتك الذي يحفزنا ونور إطلالتك علينا كل أسبوع، إشادتك بنا ورعايتك لنا واهتمامك بشؤوننا كل ذلك افتقدناه منذ انقطعت بنا السبل دون لقائك لانشغالاتك براعية وطنك وشعبك، جف القلم وعطش الورق وفاضت النفس بالعشق لمجلسك الزاهي، شوقنا لك سيدي ينعش أرواحنا نحن الصحافيين، يسألونني عنك ويعجز اللسان عن البوح بحبك، ويسألونني متى نلتقي فأجيب نحن نلتقي ولكن عبر العشق في القلب، يسألونني عن حال البحرين فأجيب ولساني عاجز عن البوح بأنك حافظ العهد بحماية البحرين.

لم يعد هذا وجه البحرين، فقد صبغت الألوان الزائفة وجهها وطلته بالأصباغ الكئيبة، وازدهر الطعن بالظهر وفاض اللؤم في النفوس حتى بات وجه المدينة حزينا، من دونك سيد البلاد يعجز القلم عن البوح، رد لنا روح القلم واسق عروقنا واشحذ همتنا للتعبير، فقد كنت دائم المداد لنا وكنت محور القلم والتعبير، وطال الفراق بسبب مشاغلك وحملك هموم أبنائك، ولم نعتد غيابك الطويل، لكنك معذور بحمل مسؤولياتك الجسيمة، القلم حائر دون لقائك، اشتقنا لك لتعود الروح للمداد وتعبر النسمات بستان صحافتنا، فهي بدون إطلالتك صحراء جدباء، فكما قال التبريزي شمس “انكسر القلم وانشق الورق... كنت أصفق بيدي، فلست من المصفقين، لست من هذا ولا ذاك، أنا من تلك المدينة العظيمة”، نعم بوعلي أنا من تلك المدينة الرائعة التي تناديك وقد فاحت فيها روائح المؤامرات والدسائس وازدهرت فيها الحروب والطعنات بالظهر، وعاث فيها الأقزام ونبش كل حاقد ومتآمر كومة الأحقاد حتى لم نعرف وجه تلك المدينة التي أنرتها لنا منذ سنين فتحولت لمدينة انتقام، كل ينهش بالآخر وكل يأكل لحم الآخر، مدينتي التي كانت بستان الفرح وبهجة القلب، لقاؤنا بك يا بوعلي يضيء لنا الطريق ويفسح لنا بجنبك، فاسقنا من حنانك.

علمتنا الوقوف بوجه من يريد بالبحرين الشر، زرعت بنا الكبرياء نستمده منك، ومهما حاول الأقزام النيل من البحرين وتحجيمها أمام العالم فهي التي خرجت بين يديك شامخة وستعود بك عالية، لكن تقطعت بنا السبل نحن الأقلام التي سقيتنا من مدادك بانتظار إطلالتك سيدي المعلم فقد جفت المحابر وانكسرت الأقلام بغيابك عنا، ويسألونني متى العودة فأقول “العود أحمد”، ونحن بانتظارك نسقي منك أقلامنا وأرواحنا وقلوبنا التي تتطلع لمقامك السامي لتعيد للبحرين بهجتها التي سلبها منها أولئك الذين استباحوا وسائل التواصل والصفحات الصفراء للنيل منها وهي التي أطعمتهم وكستهم وهكذا اللئيم إذا أكرمت.

نشتاق لك وتشتاق أقلامنا لإطلالتك علينا بحرارتها وعنفوانها، فقد طال الغياب وزاد الشوق وزاد الوله بيننا حتى كاد يعلق بالشفاه.

يسألونني عنك حفظك الله ورعاك فأقول هو بيننا ولكن جوابي لا يشفي الغليل إلا باللقاء، فمتى يا سيدي نسقي أقلامنا فأنت الذي تعيد دوماً للوطن بهجته وتستقيم الأمور التي أضحت الآن مقلوبة.

احضنا من جديد واشحذ نفوسنا بالغرام لبحريننا، فلا تستقيم الأمور دونك ولا يزهر الكبرياء إلا بتاجك، فعد لنا وللبحرين زهرة اللقاء.

 

تنويرة:

مهما حجبت الغيوم الحالكة وجه الشمس ستظل الشمس أبداً فوق الغيوم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية