العدد 3564
الأربعاء 18 يوليو 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
ألغام ضد السعادة
الثلاثاء 17 يوليو 2018

السعادة والنجاح والصحة مثلث يتطلع له الإنسان سواء كان ملكاً أو رئيساً أو مواطناً، رجلاً كان أم امرأة، مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو ملحداً، السعادة والنجاح والصحة، لو تأملنا كل السياسات الحكومية بالعالم ومعها الكتابات والفلسفات والدعوات وكل الجهد الإنساني المبذول منذ الأزمنة السحيقة وحتى اليوم من اختراعات وابتكارات ومبادرات وكل ما قامت به البشرية منذ الأزل حتى اللحظة يصب جميعه في تحقيق السعادة والنجاح والصحة للإنسان، وكل الصراعات والحروب وهذا البحث والتقصي الدائم بلا كلل من أجل بلوغ هذا الهدف، وهو ما يفسر الحراك الدولي بأرجاء المعمورة بهدف تحقيق هذا الهدف الثلاثي.

رغم وضوح الصورة إلا أن هناك من يعمل بلا رؤية ولا مشاعر ولا وعي على الاصطياد بالماء العكر، وهي سياسة ينتهجها بعض ذوي الذمة الميتة من أجل تعكير صفو الحياة وتسميم المجتمع وحتى إن لم تكن هناك مياه عكرة فإن هؤلاء مستعدون لتعكير البحار والمحيطات والأنهار من حولهم لمنع تحقيق السعادة والنجاح للمجتمع والآخرين، فكأن هؤلاء خلقوا فقط لتسميم غيرهم وتعكير صفو الحياة وجعل العالم غير صالح للعيش فيه مادام لا يخدم مصالحهم، فأينما تتحرك تصطدم بهؤلاء الذين كلما وجدوا الأوضاع هادئة والاستقرار والنجاح من نصيب غيرهم حتى فزعوا وراحوا يخلطون الأوراق ويعكرون محيط الحياة بمختلف الوسائل، هؤلاء لا أعني أنهم فقط موجودون بالبحرين، بل هم مغروسون في أرجاء العالم ولهم شبكاتهم وتواصلهم وهم أشبه بشبكة عنكبوتية تتواصل مع أطرافها بالكرة الأرضية ولشدة التنسيق بينهم تراهم يفوقون حتى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

إن سعي الإنسان اليوم بكل أرجاء المعمورة من أجل السعادة والنجاح والصحة وكل ما نراه من أعمال واختراعات وإبداعات هو من أجل هذا الهدف، حتى الحروب والصراعات والمذابح التي نراها يُخيل لأصحابها ومن يوقدون نارها أنهم يسعون للسعادة والنجاح وهذا التناقض هو ما يميز هؤلاء الذين كلما وجدوا الاستقرار والنمو والتطور يخيم على مجتمع ما، انتفضوا واختلقوا الحروب والصراعات وتوهموا حتى يزيحوا صورة السعادة ويحيلوا الحياة إلى جحيم لغيرهم، ورغم ذلك تراهم يرتدون أقنعة الخير والسعادة وهم بالحقيقة مقاتلون شرسون ضد السعادة ويكفي أن تكشف أقنعتهم حتى ترى وراءها مصاصي دماء لا يتورعون عن سحق كل جمال بالحياة، هؤلاء للأسف متنمرون ومنتشرون بيننا يمتلكون السلطة والنفوذ يسممون بهما العالم وكأنهم وُلدوا لجعل العالم غير صالح للعيش فيه، انظر وتأمل مؤامراتهم وسعيهم الدؤوب من أجل إشعال الحرائق وزرع الفتن وكأنها ألغام، تتملكهم السعادة كلما حطموا سعادة غيرهم من البشر، مثل هؤلاء تراهم بكل مناسبة يتحقق فيها النجاح لغيرهم ويسود الاستقرار من حولهم حتى ينتفضوا ويزرعوا الألغام، فاحذروا من هؤلاء لأنهم متواجدون حولكم بكل مكان.

تنويرة:

كم مرة احتضنت الشيطان وأنت تظنه ملاكا؟.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية