العدد 3367
الثلاثاء 02 يناير 2018
مجلس الرئيس...ماذا قال الرئيس؟
الثلاثاء 02 يناير 2018

في مجلسه المهيب أمس الأول، تحدث إلينا رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، بلغة العام الجديد، بلهجة متفائلة تعودنا عليها من سموه، رؤيته للبحرين والمنطقة والعالم مختلطة في شؤونها وشجونها، مرتبطة في فحواها وأحداثها، ومفعمة بالقلق في وديانها وأهدافها.                   

الإرهاب الذي ضرب أرجاء المعمورة، والتعمير الذي تواجه به شعوب الأرض، جيوش التطرف الفتاكة، يمكنه أن يهزم العدمية التي تتحلى بها الجماعات المارقة والأخرى الخارجة عن القانون، سموه يشدّد على أن التنمية خط دفاع أول لمكافحة التمييز، لبناء العقل المتزن، المتوازن، وصون المدى المهدد، بالمتطفلين، والمتربصين، وأعداء النجاح والحرية، سموه يحرك فينا الشعور الوطني بالمسؤولية عندما يتحدث عن المواطنة الحقة، بقلب مفعم بالإيمان، وبحسٍّ مؤمن باحترام حقوق الإنسان، وبأداء رائع، لبناء دولة الحب والتسامح والإيمان بكل الأعراق والأطياف والأديان.

انتهز الرئيس حلول العام الميلادي الجديد ليزف إلينا نسماته الجديدة، ويسبغ علينا من خبرته وحكمته درجة متقدمة على طريق تنمية الأوطان المتحابة المتعايشة، المترابطة المتواكبة، والمتوازنة المتقدمة، لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى والعلم والقدرة على الإنتاج، ولا فرق بين مواطن وآخر إلا بالولاء والوفاء والانتماء، ولا فرق بين مبدع وزميله إلا بترجمة العلوم والفنون وتحويلها إلى معاول فاعلة في خدمة المجتمع.

عام 2018 بإذن الله أحلى، وسنة واحدة في عمر التنمية ربما لا تكفي لوضع الحصان أمام العربة، لكنها تكفي في نظر الرئيس لإعادة تأهيل المنظومة حين تستقبل عامًا جديدًا بالأحضان والقبلات والنوايا الحسنة.                                    

العمل واجب والعمل حق والعمل حياة، هكذا ينظر سموه لمبادئ الاقتصاد المنتج، ولأبجديات العيش الكريم، جزء لا يتجزأ من حراك وطني يواكب السنة الجديدة ومن عمل دؤوب يشحذ فيه الهمم ليصبو ما يأمل فيه المجتمع.                   

في خيمة سموه الكبيرة، وداخل مجلسه العامر شكر الرئيس الصحافة والنخب على وقفتهم الموضوعية تجاه القضايا المحورية التي تعانق آفاق الوطن، وعلى ذلك التعاطي مع مشكلاته وطموحاته ومراميه، تحدث إلينا مجددًا ليبث فينا روح المحبة للوطن، مذاق الانتماء وحلاوة الفداء وجمال التضحية والإباء، عام 2018 غير إن شاء الله، وأيامه بحفظ الله ورعايته خير من بعد خير، الشرط الوحيد أن يكون للتكاتف موقعه المتميز من الإعراب، مكانته المرموقة تحت الشمس، وأداؤه المتفاني وسط الصفوف وفي كل المواقع والموانع والتقاطعات.        

2018 عام أكثر سعادة على بلادنا، وأكثر نضارة في ريعان شبابها، وأكثر رشاقة، وقيادتنا تلمس الأفق الجميل بحسّها الأجمل لتضيف للمواطن والمقيم، زمنًا أروع وعالمًا أبدع وقوة لا يستهان بها في دنيا الأقوياء.                                 

قال لنا الرئيس في آخر مجلس من عام 2017: لقد مر عام بآلامه وسجاياه، بشحه وعطاياه، لكننا سنطوي من صفحات، ونرمي بها أدراج الرياح، سنلمح في الأفق القريب سماء صافية وأيامًا آتية، وأحلامًا محققة، دمتم لنا ولوطنكم ولشعبكم، نورًا ونبراسًا وهدية من عند الله يحفظكم ويوفقكم فيمن تحبه لوطنك وشعبك وترضاه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية