العدد 3196
السبت 15 يوليو 2017
اللعبة القطرية الجديدة (2)
السبت 15 يوليو 2017

في سنوات سابقة، كانت “الفبركة” والأكاذيب في الإعلام القطري تتم بحرفية واضحة، وكان على من يريد تفنيدها أن يبذل جهدا كي يقنع الجمهور بالحقائق السليمة، ولكن الحاصل الآن أن هناك أجيالا جديدة من الكاذبين لا يعرفون قواعد صناعة الكذب، وهذا من حسن طالع المنطقة والعالم، فهم يصيغون تقارير غبية لا يمكن أن يصدقها عاقل أو تنطلي على طفل صغير، فالتقارير المتضمنة تصريحات للمدعية العامة للجنائية الدولية نسب إليها قول غريب نص على “وأشادت (يقصد المسؤولة الدولية) بالطريقة التي تدير بها دولة قطر هذه الأزمة معبرة عن إعجابها بالدور القطري الذي طالب بالبراهين والأدلة... مشيرة إلى أن هذا هو النهج الصحيح في التعامل مع مثل هذه الأزمات”، هل يعقل أن يتورط مسؤول دولي في قول مثل هذا الهراء! ألا يعرف الكاذبون الجدد حدود مهام ومسؤوليات المسؤولة الدولية، وهي حدود تمنعها من الخوض في أمور سياسية تخص العلاقات بين الدول؟! وهل يعقل أن يتورط الإعلام القطري في فبركة أكاذيب ونسبها إلى مسؤول دولي بعد أيام قلائل من فضيحة فبركة تصريحات نسبت إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، حيث أكدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في 30 يونيو الماضي، أنها “تأسف لظهور تقارير غير دقيقة في وسائل الإعلام القطرية” حول اجتماع عُقد بين المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، والممثل الدائم لدولة قطر في الأمم المتحدة في جنيف.

“صنعة” الفبركة التي أضافت الكثير من النقاط للإعلام القطري تم فضحها وسقطت عنها الأقنعة تماماً، وهذا الأمر يعكس مدى تخبط قطر وفشل المسؤولين عن الإعلام في تجميل وجه هذه القيادة ومن ثم لجوئهم إلى الكذب والتحريف والفبركة من أجل الحفاظ على مناصبهم وامتيازاتهم بغض النظر عن الكارثة التي يلحقونها بشعب قطر.

الجانب الأهم في هذا الواقع القطري البائس أن قطر انتقلت إعلامياً من استراتيجية الهجوم إلى الدفاع، وهذا مكسب مهم للشعوب العربية، لأن مجرد ابتعاد الإعلام القطري بما يروجه من أكاذيب وما يمتلكه من خطط ومؤامرات، عن المشهد، قد يكون بداية تحقيق الاستقرار في المنطقة الخليجية والعربية.

“إيلاف”.

 

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية