هنالك مؤشرات كثيرة تقول ان السيسي ليس هو المسؤول الاول بالنسبة للانقلاب في مصر، فما يتم على ارض الواقع منذ الانقلاب لا يؤسس لانقلاب يريد اصحابه الاستمرار في السلطة، فكل شيء يتم على يد هؤلاء الانقلابيين يمكن تصنيفه على انه رغبة في الانتحار، واستعجال للفوضى والخراب واستفزاز لكل الاطراف وليس فقط الاخوان، ففض الاعتصام يمكن ان يتم بدون قتلى لكنه تم مقابل القتل المبالغ به وبلغ الاستفزاز اعلى درجاته عندما كان هنالك اصرار على حرق جثث القتلى، وقبل ذلك مذبحتي الحرس الجمهوري والمنصة التي كان من الممكن ان لا تقعا من اصله، فهل يتم ذلك من باب تسريع ردود الافعال ودفع متعمد نحو الهاوية والخراب، ولماذا يتم تدمير الاعلام الى هذا الحد الذي معه اصبح حتى المجانين والاطفال يعلمون ان الاعلام المصري الموالي للانقلاب يكذب دون حرج، ولماذا يطاح بسمعة القضاء المصري بهذا الشكل الفاضح والسريع.
كل الذي حصل يشير الى ان السيسي لو كان يريد حقا الاستمرار ويصبح رئيسا كما يغني له الاعلام لما فعل كل تلك الافعال بهذا التطرف المبالغ به، ولماذا يدفع الاخوان نحو الزاوية الحرجة بشكل متعمد ومخطط، لماذا يفعل كل شيء على اساس القوة القصوى للفعل وان كانت لا تلزم هذه القوة احيانا فإن الاشياء تتم عادة على اساس القوة القصوى دون مراعاة لمصلحة الانقلابيين انفسهم، وما يجري في سيناء ايضا هل يمكن تفسيره الا انه اطاحة بسمعة الانقلابيين انفسهم حيث ان المستفيد الوحيد مما يجري هو اسرائيل والمتضرر هو حماس والشعب السيناوي والانقلابيون انفسهم.
واذا نجحت القوى الخفية في اثارة الفتنة الطائفية في “الصعيد” فهل يمكن ان يفسر ذلك الا انه محاولة لاستعجال نهاية كل شيء في مصر.
اذا كان السيسي حقا يريد مصلحة نفسه وبالتأكيد هو كذلك لانه بشر فمعنى ذلك ان القرارات التي تنفذ من خلالها الافعال المبالغ في حدتها في مصر بعد الانقلاب يتخذ قرارها من قبل غير السيسي ومن قبل جهة تريد استعجال النهاية في مصر وان الانقلابيين الى مرحلة مؤقتة سيضحى بهم بعدها وصولا الى الفوضى والخراب الذي سيبرر لاسرائيل التحلل من التزاماتها وان تحتل سيناء من جديد بحجة الخوف من الجهات التي ستحكم بعد الفوضى في مصر، الم تقل السفيرة الاميركية ان مصر بعد الانقلاب ستفلس عام 2013 وان اسرائيل ستعلن عليها الحرب عام 2014.
لماذا لا يفتش السيسي فيمن حوله من الانقلابيين والاعلاميين والسياسيين الذين يزينون الافعال للانقلابيين، اليس من المحتمل وجود عميل لاسرائيل من بينهم يريد ان يضحي بالانقلابيين واولهم السيسي اذا كان ذلك يؤدي الى الوصول الى النتيجة التي تريدها اسرائيل.
لماذا يقبل السيسي ان يكون ضحية وورقة تحرق مادامت الأمور التي تجري من حوله تسير الى النهاية السريعة المحتومة.
الم يقل السيسي نفسه ان القوة التي استخدمت ضد اعتصام رابعة كانت اكثر مما يجب، لماذا لم يفكر بتلك المبالغة من قبل المنفذين وما المقصود من ورائها.