العدد 1925
الثلاثاء 21 يناير 2014
البشر المنسيون في العراق أحمد سند البنعلي
أحمد سند البنعلي
ومضات
الثلاثاء 21 يناير 2014

فوائد السفر كثيرة ومتنوعة ومنها على سبيل المثال لا الحصر زيادة المعرفة في أمور معينة قد تكون صعبة المنال دون السفر وملاقاة الغير، وفي زيارتي الحالية لمصر المحروسة كان لي شرف المشاركة في اجتماع خاص بلجنة فلسطين في اتحاد المحامين العرب ليس لكوني محاميا أو رجل قانون ولكن من منطلق شخصي ورغبة أعضاء اللجنة في الحديث عن الشأن العربي الذي منه الشأن البحريني.
من خلال القضية الفلسطينية يعمل الاتحاد ولجنته الخاصة بفلسطين على المرور على الشأن العربي كون القضية الفلسطينية حاضرة في كل الأقطار العربية بل هي منذ اغتصاب أرض فلسطين غدت المعيار الأكبر للوطنية والمواطنة عند المواطن العربي قبل النظام أو الأنظمة العربية المختلفة، من هنا كان النقاش شديدا حول الأحداث الأخيرة في العراق المحتل وما يحدث للإنسان العربي هناك، وكان في الاجتماع وفد عراقي حمل رسالة من الشعب العربي في العراق تتحدث عما يجري في العراق وتنادي بأمور ومطالب معينة من رجال القانون العرب الممثلين في اتحاد المحامين العرب وهنا سأقتطع جزءا من الرسالة وهو جزء يتحدث بما لا يدع مجالا للتعليق أو التفسير.
تقول الرسالة في فقرتيها الثالثة والرابعة ما يلي: “بداية عام 2013 انتفضت محافظة الأنبار بموجب مظاهرات واعتصامات سلمية احتجاجا على تدخلات إيران في جميع شؤون العراق حتى وصل الأمر ان رئيس الوزراء والوزراء ورئيس الجمهورية لا يمكن تعيينهم إلا بموافقة خامنئي الذي يمثل سياسة الولي الفقيه.. التي تهدف الى ضم العراق كمحافظة إيرانية، واستمرت مظاهرات واعتصامات أهل الأنبار السلمية لمطالبة حكومة المالكي بتحقيق بعض الأهداف المشروعة للعراقيين جميعا مثل الإفراج عن الأبرياء المعتقلين بدون أمر قضائي وبدون محاكمة منذ سنوات رجالا ونساء الذين يعتدى عليهم جنسيا في السجون السرية لحكومة المالكي وكذلك المطالبة بعدم الاعتقال التعسفي بسبب المعلومات الكاذبة (للمخبر السري) والمطالبة بإلغاء المادة (4) إرهاب التي شرعها المحتل الأميركي للانتقام من المناضلين ضد الأميركان وأعوانهم وكذلك المطالبة بتعديل الدستور الفيدرالي الذي يؤدي الى تقسيم البلاد إلى دويلات طائفية وعرقية ورفض المالكي العميل الأميركي الإيراني كل تلك المطالب الوطنية المشروعة وتمادى في سفك دماء الوطنيين وانتهاك حقوق الإنسان لجميع العراقيين والاستمرار بالفساد المالي والإداري الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ العراقي حيث تمت سرقة 700 مليار دولار أميركي لمصلحة ملالي العراق وإيران وأحزابهم الطائفية هذا على سبيل المثال لا الحصر لأن ما يحدث في العراق من جرائم اليوم لا يمكن حصرها وتتطلب مجلدات سوف تعرفها الإنسانية في يوم من الأيام لكي يفهموا حقيقة معاناة العراقيين الوطنيين الشرفاء من كل الأديان والأعراق بسبب سياسة أميركا الرعناء.
ثم تقول الرسالة في فقرتها 16 “لغاية مساء يوم 18 / 1 / 2014 مازالت مدن الأنبار تتعرض لضربات المدفعية والطائرات وانقطاع الماء والكهرباء والمحاصرة الاقتصادية بما في ذلك منع المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية من إدخال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات المتعلقة بغوث اللاجئين.
أما الفقرة 17 فتقول “على العالم الحر العربي والعالمي أن يقف على الحقيقة التي تفيد أن أبناء محافظة الأنبار يتظاهرون منذ أكثر من سنة سلميا ولم يتعرضوا للحكومة بأي شكل من اشكال العنف بل يطالبون الحكومة بأداء واجباتها القانونية والدستورية في إطار أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان... لذلك فإن الواجب الأخلاقي والعروبي والشرعي والإنساني يستوجب الوقوف إلى جانب الحقوق الشرعية لمحافظة الأنبار وأخواتها المعتصمات سلميا ضد سياسة حكومة المالكي.
كان ذلك جزء من رسالة مرفوعة من شعب العراق لاتحاد المحامين العرب بالقاهرة وهي تتحدث عن نفسها بلا تعليق إلا التساؤل ما إذا كان هذا الشعب منسيا من أشقائه أم ماذا؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية