كفاية يا بحرين.. كفاية يا وطن.. لقد وصل الإرهاب إلى مرحلة لا يمكن أن يسكت عنها أبدا. البحرين تعيش في حرب مع الإرهاب المنظم الذي نراه يتصاعد يوما بعد يوم، وليس هناك أي مانع من الاستعانة بالجيش للسيطرة على الوضع، فالجيش أيضا يحمي الوطن داخليا إذا لزم الأمر.
أقولها صراحة شعب البحرين لا يريد أن يسمع اليوم التصريح المعتاد “جار البحث عن الجناة وستتخذ في حقهم الإجراءات القانونية”.. خلاص.. هذا الخطاب المستهلك لم يعد نافعا والمطلوب هو تنفيذ قانون الإرهاب على هذه الشرذمة المجرمة التي لولا تساهل الدولة ووقوفها على قمة عالية تمنعها من النظر بكل دقة لما يجري تحتها لما تمادوا في إجرامهم.
إن كانت هذه الديمقراطية فوالله لا نريدها.. ارجعوا لنا الأمن والأمان وخذوا الديمقراطية وشعاراتها البراقة والمديح الذي يفرح البعض من قبل المنظمات العالمية. إن طبيعة التهديدات التي تتعرض لها البحرين داخليا وخارجيا تحتم علينا إما إرجاع قانون أمن الدولة أو الإسراع في تنفيذ قانون الإرهاب المتعارف عليه في كل دول العالم. فلا ديمقراطية بدون أمن.
شعب البحرين أصبح مثل الماء الذي تدفق من الكأس لا يمكن إمساكه أبدا، إنه الاختبار الحقيقي للبحرين في مواجهة الإرهاب. “إما أسود أو أبيض”، لا حل وسط وعقوبة مثل هذه الأعمال الإجرامية هي الإعدام ولا شيء غير ذلك.
يا دولة.. حتى في البلدان الفقيرة التي تمتلك أجهزة أمنية متواضعة “مب كفو” يخرج أي أحد في الشارع ويثير الفوضى مثلما يفعل مرتزقة خامنئي في شوارعنا، هناك تعامل مباشر.. طلق رصاص حي، لأن أمن البلد فوق كل اعتبار وفوق أية جمعية سياسية أو أية جهة كانت.
نخشى أن يتطور الأمر إلى أبعد مما يحصل اليوم ويجب أن تتم محاكمة هؤلاء المجرمين سريعا ودون تأخير، والأهم إعطاء “الأذن الصمخة” لبعض المنظمات التي حتما ستثرثر وتتدخل في شؤوننا الداخلية. العالم بأسره أدان الحادثة حتى الخارجية الأميركية التي أخرجت بيانا كاذبا قبل أيام رد عليه هذا العمل الإرهابي الجبان بكل حقارة وخسة اعترفت أميركا بوجود الإرهاب وأصدرت بيانا، وهذا البيان بكل تأكيد لا يهم شعب البحرين.
إن مرت هذه الحادثة كبقية الحوادث الأخرى وتم تأجيل المحاكمات والالتفات إلى هذا وذاك ستكون الضربة القادمة أقوى بكثير. جرائم الإرهاب يتم البت فيها سريعا وتغلق ملفاتها، لا أن يتم الملف مفتوحا لأكثر من ثلاث سنوات كما يحصل عندنا. لدينا محكوم بالإعدام وهو الشخص الذي دهس الشرطي خلال الأحداث ولكن الحكم معطل ولا أحد يعلم السبب. إن كانت هناك ضغوطات خارجية كما يدعي البعض فعلى البحرين السلام. أية ضغوط دولية تجعلنا نسترخص أرواح رجال الأمن؟ أية ضغوط دولية تحجمنا كدولة ذات سيادة وقانون؟ أية أوراق وتوقيعات تتحكم في مصير شعب بأكمله؟ البلد الذي لا يمكنه التحكم في مصيره لا يمكن أن يبقى طويلا.
ليس هناك أي خيار أمام الحكومة اليوم إلا تحقيق رغبة الشعب وسماع صرخاتهم وأناتهم والبدء الفوري في تنفيذ عقوبة الإعدام في حق كل المتورطين بقتل رجال الأمن. لقد تعدى شرفاء الوطن الخط الأحمر الذي كان يمنعهم من الاصطدام بالإرهابيين والخونة والعملاء، وشاهدنا كيف تحركت جموع من الشرفاء إلى بعض المناطق بعد الحادث الإرهابي ليأخذوا كما هو واضح حقهم بأيديهم وهذا ما تسعى إليه مدرسة الإرهاب في البحرين الوفاق لتطلق الشرارة الأولى للحرب الأهلية، والشعب معذور طالما الدولة لا تستطيع أن تحميه وفرضت عليه واقعا غريبا لا نجد له مثيلا في أي مكان.
الصورة السوداء التي نعيشها اليوم سببها الدولة، فعندما يكون القانون رخوا والقبضة الأمنية ضعيفة بالتأكيد سيتمادى الخونة في كل شيء. - حالة حداد ويخرجون في تجمع ومسيرة
في خضم حالة الحزن والحداد التي عاشتها البحرين يوم أمس تجمع عدد من أنصار المعارضة الطائفية أمام وزارة العمل على شكل مسيرة وأخذوا يهتفون كعادتهم في مثل هذه التجمعات.. أيعقل هذا؟ كيف يتم السماح لهم بالتجمع والبلد في حالة حداد.. ثم انظروا إلى التوقيت.