لا أحد يعتدي على أميركا، وإنما أميركا هي التي تعتدي على الشعوب، وفي النهاية يخرج علينا جندي أميركي ويتحدث عن الشرف كما في أفلام هوليوود.
كل الحروب التي خاضتها أميركا فشلت فيها لسبب بسيط هو أنها حروب عدائية وبعيدة عن الشرف.. الحرب قضية وطن، وأميركا بلا قضية همها الأول العدوان.
التاريخ يقدم لنا صورا عديدة عن الغطرسة الأميركية، فبعد أربع سنوات من الغارات الجوية العنيفة على فيتنام الشمالية، ومن الجرائم الوحشية ضد الشعب الفيتنامي، اضطرت أميركا إلى وقف غاراتها على كل أراضي فيتنام وقفا كاملا دون شروط، وكان ذلك بمثابة هزيمة كبرى للمعتدين.
وللعلم.. شن الأميركان هجمات وحشية على المستشفيات والمدارس ودور الحضانة والأسواق والقرى. كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون سحق فيتنام الشمالية بترسانتهم العسكرية، ولكن الحقيقة كانت خلاف ذلك، بل تعرضوا لهزيمة نكراء كما كان الحال في فيتنام الجنوبية.
اعتادت أميركا أن تهدد الشعوب وتحاول تخويفها بقوة سلاحها الجوي وأسطولها البحري، ولكن كل هذه التهديدات تذهب أدراج الرياح عندما تواجهها وقفة الشعوب ودفاعها عن أوطانها مهما كلف الأمر. حتى انه قيل لجنرال كوري شمالي.. هل تقدرون قوة الولايات المتحدة الأميركية؟ أجاب: وهل تقدر الولايات المتحدة الأميركية قوتنا؟ ليس بالضرورة أن يكون البلد الكبير قويا. القوة تنبع من الشعوب وليس من الأسلحة.
وتكررت نفس القصة للأميركان في الصومال، حيث دفن جيشهم في شوارع مقديشو من قبل الشعب الصومالي الذي رفض تدخل الأجنبي في بلدهم.
على أية حال.. أميركا وبالرغم من قوتها العسكرية الهائلة والضخمة إلا أنها لا تدرك لغاية اليوم القدرات الخاصة للشعوب التي تعاديها، التي تتخذ من قضيتها قوة وهجوما يستحيل صده.
استنادا إلى واقع المجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية رأينا الولايات المتحدة الأميركية تدس أنفها في كل صغيرة وكبيرة، وأشعلت الحروب الأهلية في أكثر من بلد، وهي طريقها الوحيد لإعادة تشكيل المجتمعات بما يخدم مصالحها ويحقق رغبة العجائز في البيت الأبيض. وعندما نتحدث عن البحرين، هذا البلد الصغير جدا الذي لا يقارن حتى بأصغر ولاية وربما – فريج - في أميركا، استطاع هذا البلد أن يلقن أميركا درسا لن تنساه وهي التي كانت، أي أميركا، ترسم المخططات في الظلام وجندت كل القوى لتكرار السيناريو العراقي.
هذا البلد العظيم بجواسيسه وأسلحته وجيشه وأجهزته الإعلامية، عجز عن مواجهة الشعب البحريني وضرب أرضه والتآمر عليه. لقد أحبط الشعب البحريني فكرة إقامة المحافظة 14 التابعة للولي الفقيه التي جاءت بمباركة أميركية خالصة ولسبب واحد هو.. الوعي والمسؤولية والإرادة، وحب تراب الوطن والكرامة والتضحيات المجيدة والالتفاف حول القيادة والحكم. لقد عرف المواطن البحريني التسلل والتسلق والتلون الأميركي وبالتالي استطاع أن يحمي أرضه وهذا أمر طبيعي ومنطقي صنعته الفطنة والتجارب.
لقد كان شعب البحرين عملاقا بحق في مواجهة المؤامرة وقضى على أسطورة التفوق الأميركي ومزق خرائطهم وأحرقها.. كان نداء الوطن والوفاء له أقوى من أي سلاح في الكون، وأعظم خبرة عرفها التاريخ،وهذا ما لا تفهمه أميركا أبدا.
- انتبهوا إلى سفر هؤلاء
أود لفت انتباه الجهات المختصة - حسب ما وردني، ان هناك بعض المواطنين الخونة يسافرون عن طريق جسر الملك فهد بالبطاقة الذكية، ثم يتوجهون إلى الكويت ثم إلى العراق. ويعودون عن طريق الجو بجواز السفر. حيث يستقلون طائرة من العراق إلى الدمام، ومن الدمام يرجعون عن طريق الجسر بالبطاقة الذكية مرة أخرى. المسألة بحاجة إلى تدقيق لاسيما في ظل السوابق الكثيرة للإرهابيين ومحاولتهم إدخال السلاح إلى البحرين.. السؤال.. لماذا كل هذه “اللفة” ولماذا السفر بالجواز وبالبطاقة الذكية في وقت واحد؟!