السؤال الذي يبحث الآن عن إجابة هو.. أية جهة أو منطقة أو دولة لم تشحذ عند أبوابها المعارضة الطائفية الانقلابية وأذرعها الإعلامية التي أصبحت مرتبطة بالأنظمة العنصرية بشكل فاضح وسخرت أقلامها الحاقدة عبثا للحط من سمعة البحرين، ولم يبق إلا الشيطان ليرتموا في أحضانه ويطلبوا منه تحقيق أمنيتهم في السيطرة على البلد وتوجيهها بدفة إيرانية صفوية كما يفعل صديقهم المقرب المالكي في العراق.
تصريح واحد لبانكي مون، مع أنه تصريح خاطئ ردت عليه وزارة الداخلية، إلا أنهم أخرجوا ألسنتهم كالمجانين واعتبروا تصريحه كالحريق الذي يتوغل في كومة من الحطب. قنابل وقذائف ستدمر البحرين. أحدهم يقول: “العالم الخارجي يتابع أوضاعنا بدقة”، وآخر يقول إن “البحرين قلقة من البيانات الدولية”.
انظروا إلى تلك الدعاية الرخيصة التي لن تزيد البحرين إلا تماسكا وثباتا، ولن تفلح محاولاتهم البائسة في جعل البحرين معسكرات شبه دائمة للمنظمات الكاذبة التي تدعم انقلابهم.
انظروا إليهم.. يحرصون على عقد المؤتمرات الصحافية في أوروبا ويلتقون بالصهاينة وبكل عدو للعرب والمسلمين ونماذج بشرية لها تاريخ طويل من الإجرام والتآمر لا لشيء إلا لطعن الوطن وطلب مساعدتهم في تصعيد الإرهاب والعمليات الإجرامية داخل البحرين وتوفير السلاح للإرهابيين وتدريبهم. لا أحد يفرح بتدخل الأجنبي في وطنه ولا أحد يفتح الطريق أمام العدو إلا هذه الأشكال التي تساوم على الوطن لإظهاره بمظهر مشوه بعيد عن الحقيقة، وتلصق الأكاذيب بالأذهان. كيف لا وهم أبواق مغرضة سعت دون جدوى لخطف البحرين ولكنهم فشلوا.
هذه الأشكال التي تطبل للمنظمات الدولية وتصاب بـ “الزيران” عندما تسمع حرفا واحدا عن البحرين ليس عندها هوية وشخصية وطنية حقيقية، بل تعيش في عزلة تكبلها أغلال خامنئي وأتباعه في النظام الإيراني المجرم.
أشكال تنكرت لأوطانها وعادات مجتمعاتها وتحالفت مع الصهاينة والصفويين وكل الأعداء ليكونوا في موقع السيطرة كما هو الوضع في العراق الشقيق الذي نال ما نال منهم من إجرام وتخريب وشقاق. يقّبلون أرجل الأجنبي بذل وهوان من أجل مساعدتهم في تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية في البحرين بالقوة، وهي الأوضاع التي ارتضاها شعب البحرين لنفسه وباركها عندما صوت على ميثاق العمل الوطني والدستور. هدفهم واحد ويعرفه حتى تلاميذ المرحلة الابتدائية وهو.. “لا سبيل إلى تغيير الأوضاع السياسية إلا بتغيير النظام وإسقاطه”، شعارهم المستمر الذي يحاولون إنكاره.
على مر التاريخ هناك قصص عن تحالف القوى الإرهابية والاستعمارية مع أمثال هذه المعارضة الخائنة، حيث تقدم لها المساعدات وتتفاوض في بعض الأحيان بالنيابة، رغبة في الإطاحة بنظام الحكم أو لإضعاف الدولة أو المحاصصة الطائفية. كما أن مؤامرات تقسيم البلدان العربية واستمرار سياسة تغيير الأنظمة والتدخل في شؤونها الداخلية لن تنتهي، ومشروع زعزعة استقرار البحرين وخنق اقتصادها جزء من تلك المخططات والمؤامرات، ولكن نقول لهؤلاء العملاء المجانين والمنظمات المشبوهة وغيرها.. من الأفضل أن تبتعدوا عن البحرين.. لا يوجد مقعد شاغر لكل خائن وعميل. ابتعدوا عن البحرين لأنكم لن تحصدوا غير الفشل وضربات موجعة من الشعب الوفي بسنته وشيعته وكل طوائفه.. لقد أصبحتم عارا ليس على الوطن، بل على البشرية التي لم تشهد خيانة مثل خيانتكم.. لن تنفعكم بيانات تلك المنظمات ولا ثرثرة المسؤولين الذين تتوسلون تحت أقدامهم، لأن القضية منتهية والملف قد أغلق إلى الأبد. ستبقى البحرين عربية خليفية وجزءا من الخليج العربي وشعبها بايع آل خليفة منذ أكثر من مئتي عام.. باختصار.. أنتم ارحلوا إلى الجحيم.