العدد 1941
الخميس 06 فبراير 2014
المجلس العلمائي يشتكي علينا في الأمم المتحدة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 06 فبراير 2014

وفود المعارضة الطائفية تسافر إلى دول أوروبا لتشويه سمعة البحرين، واليوم جاء دور - الشباب - في المجلس العلمائي المنحل الذين سيقدمون شكوى عند بانكي مون الأمين العام للأمم المتحدة حول إغلاق مجلسهم غير المرخص الذي كان يعمل خارج إطار القانون والشرعية كما أوضحت وزارة العدل.
هكذا هم لا يريدون الالتزام بأي قانون أو شرعية، عملهم قائم على الفوضى والسير عكس اتجاه البشرية. المجلس المنحل كان يهدف أساسا إلى التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وتمزيق الوحدة الوطنية بشتى الوسائل، وكان أبرز مظاهر هذه السياسة عدم إدانة الأعمال الإرهابية التي يقوم بها الإرهابيون والمجرمون وقطّاع الطرق.
المجلس العلمائي كان حركة عنصرية وفكرا نشازا يضر بالمجتمع والناس، وكان يحمل لواء النسف والتدمير ويشيد بالتنظيمات الإرهابية وكل ذلك تحت غطاء رعاية الشأن الديني وهي أكذوبة كبرى كانوا يحاولون جعلها حقيقة واقعية.
المجلس العلمائي كيان غير مرخص وعندما قيل لهم اعملوا تحت غطاء القانون رفضوا بل وتحدوا الدولة بأنهم سيعملون فوق الدستور والقانون، فعن أية قوانين دولية تتحدثون عن التي تكفل لعلماء الدين كغيرهم تأسيس الجمعيات الأهلية والنقابات وتشكيل منظمات ومؤسسات المجتمع المدني كغيرهم من فئات المجتمع المدني كما قلتم في تجمعكم الأخير؟
أخبرنا يا فلان هل المجتمع الدولي يجيز تأسيس جمعيات وتجمعات غير مرخصة وتتحدى القانون والدولة؟ هل ستمنحكم الأمم المتحدة كما تحلمون صك العزلة وستبقى المسافة بينكم وبين يد القانون بعيدة؟
لقد تحملت البحرين نشاطكم المنحرف وسيركم ضد النظام، أعمالكم اتسمت بالتعصب والانغلاق وتماديتم في عالمكم الذي اعتبرتموه عالما بعيدا عن المحاسبة ولا يأتيه الباطل، وكان لزاما على الدولة أن تحمي المجتمع من كيانكم الذي تحكمه الطائفية البغيضة وشرور تفتيت المجتمع.
قاعدة العمل الوطني والديني لها أسس ومناخ واضح، واتضح فشلكم في ذلك وشوهتم العمل الوطني بممارسات تخالف الأصول، أفكار واتجاهات هدامة، ولأول مرة أسمع أن حل المجلس العلمائي يعد تعديا على المذهب الجعفري وعلى خصوصيته. البحرين على مر التاريخ لم تقف مع جانب دون آخر، بل تحرص أن يكون العدل سيد الموقف. المذهب الجعفري أكبر من أن تتحدث عنه جماعة باعت وطنها وارتضت أن تكون رفيقة في رحلة الأعداء، والطائفة الشيعية الكريمة لن تسمح للأذهان الطائفية والأوساط المنحرفة التي خرجت عن ميثاق العمل الوطني أن تتحدث نيابة عنها، والسمسرة في أروقة المنظمات المشبوهة وتصوير المواطن الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية على أنه ضحية تمارس في حقه أشكال التمييز.
البحرين لا تعرف “هذا سني وهذا شيعي”، الكل إخوة والترابط الذي يجمع أهل البحرين مثال يحتذى به، السني يدخل مساجد ومآتم الشيعة والشيعي يدخل مساجد السنة وهذه طبيعة وميزة أهل البحرين، ويكذب من يقول إن الدولة تحارب طائفة على حساب طائفة أخرى. الكثير من إخواننا الشيعة يذهبون للنجف ويدرسون في الحوزات ثم يعودون إلى الوطن ويمارسون حياتهم الطبيعية ويلتحقون بالأعمال، وكذلك الحكومة تبني مسجدا لأهل السنة هنا وتبني مسجدا آخر للشيعة هناك وأيضا المآتم. إنصاف وتعايش لن تجدون له مثيلا في الكثير من الدول ولكن الحقد الطائفي والسير على خارطة وطريق الولي الفقيه التخريبية الرامية إلى تمزيق المجتمعات الخليجية ديدنكم ونهجكم.
مقالاتكم ومؤتمراتكم وتجمعاتكم وزعيقكم هنا أو هناك لن يكون قادرا على تفرقة أبناء الوطن الواحد، وضعوا في اعتباركم أن الأصناف السلبية لا يمكن أن تجد لها مكانا في المجتمع.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .