العدد 1927
الخميس 23 يناير 2014
اتحادنا الخليجي دحر عدوان إيران أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 23 يناير 2014

تناولت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا رسالة تدعو الشعب البحريني بجميع أطيافه إلى الخروج في مسيرة يوم السبت القادم بعد صلاة العصر من مسجد الفاتح إلى السفارة السعودية والإماراتية والكويتية وذلك للتعجيل بمطلب قيام الاتحاد الخليجي وحددت الرسالة كل يوم سبت موعدا لهذه المسيرة حتى يتحقق مطلب الشعب الخليجي.
بعيدا عن مدى صحة هذه الرسالة من عدمها، ولكنني أتصور أنها رسالة مهمة جاءت في وقتها، فالأوضاع المحيطة بدول الخليج مقلقة والتواجد العسكري الأميركي وغيره بدأ يتزايد بوتيرة ملفتة للنظر، وارتفعت نسبة التسلح، ولعل الأمر الذي يثير التساؤل ويبعث على الانتباه هو استمرار العلاقة الغريبة بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران، ولا عليكم من تعليق إيران قسما من نشاطها النووي لمدة ستة أشهر لقاء رفع جزئي عن العقوبات المفروضة على اقتصادها، فهي لعبة مكشوفة، “كارت قديم ومحروق”.
على دول مجلس التعاون الخليجي أن تفعل كل ما تستطيع فعله لإعلان الاتحاد، فمدة الحمل كافية اليوم لظهور الجنين في صورة متكاملة، فالمؤامرة على دولنا آخذة بالاتساع والفكر الاستراتيجي للعدو بدا واضحا وضوح الشمس، فأمامنا حوادث متتالية تخبرنا بما سوف يحصل، وأمامنا تفاصيل تبدو غير مرتبطة ولكنها تتقابل وتتداخل في بعضها في كل حين، وأمامنا معارضة تتخذ من البحرين موطنا لها وبكل أسف تعمل لصالح الولايات المتحدة الأميركية وإيران وربما حتى الكيان الصهيوني، وأكبر دليل على ذلك استقواء زعمائهم علنا بقوة أميركا وإيران وتحدثهم عن متغيرات إقليمية وتطور مهم في المنطقة.
لقد تحملت البحرين الأذى أكثر من أية دولة خليجية وأفشلت مخطط الانقلاب والدخول الصفوي عبر بوابتها واكتشفت ولا تزال تكشف الخلايا الإرهابية وقواعد الإرهابيين ومخازن الأسلحة، وتقف اليوم على عتبة مرحلة جديدة من الحوار الوطني الذي نأمل أن ينتهي في أسرع وقت ممكن ويغلق هذا الملف نهائيا، ولكن مسألة قيام الاتحاد الخليجي أمر ضروري ليس للبحرين فحسب التي غُرس في خاصرتها خنجر مسموم من قبل بعض من باع كرامته ونفسه للأجنبي، إنما لكل دولنا الخليجية التي تواجه اليوم تهديدا وأطماعا وعصابات مدربة، تعمل بخطة مرسومة بدقة تستهدف إبقاء دولنا مشتعلة باضطرابات ومشاكل حتى تتمكن الدول التي يرقص حكامها مع الشياطين من التدخل الظاهر والخفي في شؤوننا الداخلية وبسط النفوذ الطائفي تماما مثلما فعلوا في العراق ولبنان.
أقولها دون تردد.. إيران جرثومة فساد في المنطقة وقاعدة للعدوان ويحلم نظامها المجرم في فناء دول الخليج وأمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتساندها – ماما أميركا - أستاذة الخلافات والصراعات واللسان المعسول، لذلك ما أحوجنا اليوم يا ملوك وحكام وأمراء دول الخليج إلى إعلان الاتحاد للتحرر أولا من قيد المعاهدات والاتفاقيات وثانيا لتحصين منطقتنا وجعلها جبهة منيعة قادرة على التصدي للأعداء من الدول المنافقة والعمل الموحد ضد كل الأخطار، وأثبتت الأحداث الأخيرة ان صفوف الجيوش الطائفية تتحرك على كل المستويات وتنتظر ساعة الصفر لتحقيق حلم ابتلاع دولنا الخليجية وتحويلها إلى مسرح للصراعات والخلافات والتطاحن الطائفي.
دول مجلس التعاون الخليجي تقف اليوم أمام رياح عاتية وهناك من يحاول زرع الألغام في طريقها ولابد من صهر قوتنا في كتلة واحدة، فالمسألة يا ولاة أمورنا ليست بهذه البساطة، وسيكون من المدهش أن ننتظر سنوات أخرى وكل دولة تواجه التحديات الخارجية منفردة، لقد اختار الشعب الخليجي اتحاده فالصورة اليوم تختلف عما كانت عليه إبان السنوات الماضية والحلول الوقتية لن تنفعنا، ففي وحدتنا الخليجية واتحادنا دمار لأعدائنا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .