العدد 1822
الخميس 10 أكتوبر 2013
“بهدلة” مواطنة في إدارة أموال القاصرين! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 10 أكتوبر 2013

يبدو أن هذه الأسبوع هو أسبوع المواجهات مع الوزارات والإدارات الحكومية، فيوم أمس كتبت عن ضرورة التسهيل على المواطنين وتقديم أفضل الخدمات اليهم في مختلف الوزارات والدوائر، وأجدني اليوم أطرح مشكلة مواطنة بحرينية مع إدارة أموال القاصرين.
تقول المواطنة “أم عبدالله”.. “لدي شقيق معاق يعاني من مرض “متلازمة داون” وقد كلفني إخوتي كوني الشقيقة الكبرى أن أتحمل رعايته ومتابعة راتب والدي التقاعدي الذي يذهب مباشرة الى أموال القاصرين ويستفيد منه أخي المعاق، ولكنني في كل مرة أذهب إليهم لأخذ مبلغ من الراتب التقاعدي أصطدم بحواجز وتبريرات لا معنى لها، بل واستفزازات. فقد ذهبت لصرف مبلغ 150 دينارا للعيد ولم ألق غير المماطلة، مما اضطرني ان اشتري بنفسي ملابس العيد لأخي عل صرف المبلغ يأتي لاحقا، ثم ذهبت لطلب مبلغ وقدره 1000 دينار لإعادة بناء دورة المياه لأخي كونها غير صحية ولا تتناسب مع وضعه، وأيضا لم الق غير المماطلة واللف والدوران. وبطبيعة الحال فإن الولد المعاق يكون بحاجة دائما إلى تغيير الجو المحيط به، فعلى الأقل سيشعر بنوع من السعادة المؤقتة، وقررت أن أسافر معه لقضاء إجازة، وطلبت من أموال القاصرين مبلغا قدره 150 دينارا للسفر وأيضا حصلت معي نفس القصة.
وتضيف المواطنة “أم عبدالله”...لقد تعبت كثيرا من جراء هذه التصرفات الغير مسئولة والمماطلات، مع أني أعيل ولدا معاقا وهم يعرفون ذلك جيدا، ولكن الأمر تطور يوم أمس الأول إلى الإهانة، حيث ذهبت كالمعتاد لمراجعة الإدارة عن بعض الأمور الخاصة بأخي المعاق ولم احتمل سماع نفس الاسطوانة، حينها قررت ان ادخل على المدير المباشر، وما ان دخلت عليه حتى صرخ في وجهي وقال “طلعي بره”... لم أتمالك نفسي وانخرطت في البكاء وخرجت من المكتب وأنا في حالة يرثى لها، لم أعد أتحمل أكثر من هذا.. يكفي.. فأموال أخي المعاق في رقابهم إلى يوم الدين.. وشيئا فشيئا تمالكت نفسي وتوجهت إلى مكتب الوزير لتقديم شكوى على أولئك المسؤولين الذين لا يعرفون كيف يخدمون المواطن بالصورة التي تطلبها القيادة..
أنا لا أريد شيئا منهم.. ولا التمس العطف والرأفة.. ولكنني أطلب حق أخي المعاق الذي كتب عليه أن يعيش هكذا... لا زواج ولا دراسة ولا أي شيء.. ولكنه من حقه أن يستفيد من راتب والده التقاعدي في أي وقت يحتاجه، وليس بعد سلسلة طويلة من التعقيدات والعراقيل. لقد وصلت إلى مرحلة اليأس من هذه الإدارة التي تعاملنا معاملة غير لائقة.
لقد لجأت الى الصحافة لطرح مشكلتي، لأني على يقين أن المسؤولين في الدولة لا يرضون بمثل هذه التصرفات التي تصدر من بعض الجهات الحكومية التي يفترض أن تخدم المواطن لا أن تذله وتهينه. يفترض أن تقدم له العون والمساعدة وليس التعقيدات.. أنا مواطنة وأخي المعاق مواطن أيضا ولا نستحق كل هذه “البهدلة” من إدارة أموال القاصرين.
انتهى كلام المواطنة وبدورنا نسأل الإخوة في إدارة أموال القاصرين.. إذا كانت المواطنة “أم عبدالله” ترعى شقيقها المعاق من معاش والده التقاعدي وكل المستندات والوثائق صحيحة، فلماذا التأخير في صرف الاستحقاق؟ وما هي الآلية المتبعة في مثل هذه الحالات؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .