العدد 1821
الأربعاء 09 أكتوبر 2013
أصحاب السعادة الوزراء... استقطعوا من وقتكم ولو ساعة أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 09 أكتوبر 2013

شدد سيدي رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله في مجلس الوزراء الأسبوعي على ضرورة التعاطي الإيجابي من قبل الوزارات والجهات الحكومية مع مشاكل المواطنين والاهتمام بما تنشره الصحافة عنهم ومعالجة القصور، إذ يجب ان يشعر المواطن ان وزراء ومسؤولي الحكومة قريبون منه وأبوابهم مفتوحة أمامه وان تبادر في الوقت نفسه الوزارات إلى الرد على كل ما يثار بشأنها عبر وسائل الإعلام المختلفة.
هذا ما عودنا عليه سموه، إذ في كل مرة يحث الوزراء والمسؤولين في المملكة على التسهيل على المواطنين وتقديم أرقى وأفضل الخدمات والتجاوب مع كل ما تطرحه الصحافة من مشاكل وملاحظات.
إن خدمة المواطن لا تنحصر في الجلوس على مكتب والتوقيع على المعاملات، لا.. بل خدمة المواطن تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير.. يجب أن ينزل الوزير الفلاني بنفسه إلى مكتب تخليص المعاملات ويجلس ويرى بعينيه الخدمات التي تقدم إلى المواطنين، وهل يخرج المواطن من وزارته وهو راض أم لا.
ولا يكفي ان يجتمع الوزير مع اللجنة الفلانية، بل لابد له من أن يطوف بمكاتب الوزارة مكتبا مكتبا بغير موعد.
على وزير الصحة ان يذهب إلى المراكز الصحية ويجلس في صالة انتظار المرضى ويرصد بنفسه وليس عبر المساعدين سير الأمور وسرعة إدخال المرضى وكيفية ضبط إيقاع العمل في المركز ككل. “فو الله لقد سمعت ان عاملا في مطعم وجبات سريعة دخل على الطبيب غرفة المعالجة والمريض أمامه”.
كما على وزير الإسكان ان يدخل البيوت المكتظة “واللي متلايمه فيها الأسرة” ليرى معاناة المواطنين الذين طال بهم أمد الانتظار في الحصول على وحدة سكنية.. لأن مشاهدة الواقع شيء، والسماع عنه شيء آخر.. كما ان المواطن لا يهمه الإعلان عن المشاريع الإسكانية المزمع تنفيذها في هذه المنطقة او تلك، ولا الاجتماعات والبرامج التمويلية وبقية اللائحة التي حفظناها عن ظهر قلب.. المواطن يريد إنهاء معاناته وتحقيق حلمه وتسليمه بيت العمر.
ونقول أيضا لوزير الأشغال اذهب بسيارتك شخصيا وتجول في الطرقات والشوارع الفرعية في بعض المدن كمدينة عيسى والرفاع... واكتشف مدى الخراب والدمار الذي تعاني منه الشوارع والإهمال الذي طالها.. طرق غير صالحة لسير المركبات أبدا ويعاني منها المواطنون.. لا نريد التباهي والتفاخر بشوارعنا الرئيسية والكباري الحديثة لنبين للعالم أننا مدينة عصرية بكامل المواصفات. في حين شوارعنا الفرعية وبعض الطرقات “حالتها حالة من التحفر”.
لا نريد إسرافا في التفاؤل أو إعطاء صورة وردية للقدرات والإمكانيات ولكننا من جهة ثانية نسير عكس ما هو مطلوب منا!.
بصورة عامة.. لابد ان تكون الصلة بين الأداة الحكومية وبالأخص الوزراء والناس أوثق ما يكون، اذ كلما زادت صلتها قوة حسنت، وهذا كفيل بجعل المواطنين يجدون عددا من المسؤولين قريبا منهم حيث يسألونهم ويتحرون أحوالهم.
أخيرا بكل أمانة. أنا من أشد المعجبين بوزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي الذي يتابع باستمرار وفي زيارات ميدانية مفاجئة كل ما يتعلق بوزارته ويحاسب المقصرين ولا يعتمد على تقارير وكلام المساعدين ولا هم يحزنون.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .