العدد 1813
الثلاثاء 01 أكتوبر 2013
بركان الشعب الخليجي يثور في وجه أميركا أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 01 أكتوبر 2013

إن التقارب المفاجئ والعناق الحار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وكل التداخلات والملاحظات التي تجري بشكل مفضوح تعيد إلى الأذهان ما قام به مجلس الأمن القومي الأميركي ولجنة الأمن والخارجية بالكنسيت الصهيوني في الأيام الأولى من الحرب العراقية الإيرانية في القرن الماضي، حيث عقدا اجتماعين منفصلين وخرجا بنتيجة واحدة أساسها المشترك ضرورة منع العراق من تحقيق الانتصار على إيران وتأييد إيران الخميني في مواجهة القوات العراقية.
ما أريد قوله... لقد أصبحت الإجابة واضحة وأتصور أن الرئيس الأميركي الحالي باراك اوباما يعد من “أجهل” الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، حيث ثبت تعاونه مع النظام الإيراني المجرم في العديد من الممارسات، وإدارته الفاشلة تلتقي في مخطط واحد مع العدو الإيراني وهو مخطط أصبحت تفاصيله معروفة، أطماع توسعية وفق مناهج عديدة ومقاييس متعددة.
إن تصريحات السفير الأميركي السابق في البحرين آدم إيرلي بشأن موقف أميركا المتردد إزاء التطورات ونصيحته لباراك أوباما بأن يحذو كما الرئيس كلينتون في تحسين العلاقة مع دول الخليج، يؤكد أن إدارة الرئيس أوباما تستخدم أساليب عديدة وتروج أفكارا متنوعة من أجل إثارة الفوضى في دول الخليج العربي وبدأت في البحرين، وحين تفشل هذه الفكرة يستخدمون أسلحة التعصب والطائفية لكي يوقعوا بين أبناء الوطن الواحد، وهم ينفخون في التناقضات الثانوية القائمة في أي مجتمع لعلها تزداد ويتحقق حلمهم البربري المعادي للشعوب، وهم يستميتون في سبيل تفتيت وحدة الشعب الخليجي وقد حاولوا أولا بتفتيت وحدة الشعب البحريني ولكنهم فشلوا بامتياز.
إدارة أوباما تروج اليوم لفكرة ان البحرين، هذا البلد الصغير، يعاني من مشكلة طائفية تماما مثل العراق ولبنان، وان العلاقة بين السنة والشيعة علاقة مضطربة، وهي مسألة تثير الضحك وتؤكد أن هؤلاء القوم “الأغبياء” لم يقرأوا تاريخ البحرين جيدا ولم يعرفوا تركيبة المجتمع البحريني الذي عُرف عنه ومنذ القدم.. قبل أن تخلق أميركا من الأساس التسامح والمحبة وتعدد الأديان والمذاهب، ولم يحدث في تاريخنا أبدا أي تمييز بين سني وشيعي.
يا لبجاحتكم... هل نسيتم تاريخ بلدكم والتفرقة العنصرية التي مورست في حق السود الذين كنتم تطاردونهم وتسحقونهم وتقتلونهم.
لقد برهن التاريخ ان أميركا عدوة للحرية وتمارس أبشع أنواع العنصرية والمعاملة اللاإنسانية، ولكنها لا تستطيع ادانة نفسها ولا تستطيع ان ترى حقيقة جرائمها ضد الجنس البشري!.
ها هي أميركا اليوم على حقيقتها، بلد يحاول عزل الشعوب الخليجية عن حكامها ثم ضربها وتصفيتها مستخدمين في ذلك كل وسيلة في أيديهم ومبتدئين ومنتهين الى محاولة طمس الهوية الخليجية لحساب الأطماع الإيرانية “الصديق القديم الجديد” والى إشاعة الفوضى في دولنا.
باختصار.. لقد اجمع المراقبون على ان مرحلة جديدة ستبدأ في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية وان البركان “بركان الشعوب العربية والشعب الخليجي والبحريني على وجه الخصوص” الذي ظل يغلي في الأعماق لسنوات طويلة على وشك الانفجار، حتى الصحف الأميركية نفسها تتحدث اليوم بلهجة حادة عن إدارة الرئيس الحالي أوباما إزاء الأوضاع والتحالف المشين مع إيران.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .