تبدأ اليوم في البحرين فعاليات الملتقى الإعلامي الخليجي الأول الذي سيتناول موضوعا غاية في الأهمية وهو “وسائل الإعلام والاتصال وأثرها على الأمن القومي”.. وهي خطوة موفقة للقائمين على هذا الملتقى حيث ان مهمات الإعلام الخليجي في المرحلة الراهنة والمرحلة المستقبلية جسام ولا مجال للتقصير مادام أعداؤنا متربصين بنا.
ينبغي لنا في دول الخليج معرفة أبعاد المعركة ومنطق العصر وسد الثغرات التي كان إعلامنا الخليجي يعاني منها، والاهم في نظري تجاوز الخلافات الجانبية إلى القضايا الأساسية.
بدون مقدمات ولا لف ودوران.. نعرف كإعلاميين وكتاب ان الإعلام الإيراني هو العدو الأول لدول الخليج. إعلام حقير ومبتذل.. إعلام يكذب ويجند من أبناء دول الخليج من ضعفاء النفوس، ومازال هذا الإعلام الصفوي يصعد هجماته ضدنا يوما بعد يوم، بسبب وجود “صحف خليجية عميلة” تنطق باسمه وتسير وفق توجهاته، ومئات المواقع والمدونات.
إيران معروفة بضعفها العسكري لاسيما في التكنولوجيا العسكرية، وهي بذلك تستعيض بالحروب الإعلامية والمؤامرات والدسائس وإغراء أصحاب النفوس الضعيفة في الطرف الذي تعاديه، ولنا في عدد البحرينيين الذين يخرجون في قنواتها خير مثال لذلك.
إنهم نشطون، حيث تصل قنواتهم الكاذبة كالمنار والعالم واللؤلؤة وغيرها إلى أميركا، ويجدها المشترك على أكثر من قمر في أوروبا وغيرها، بينما قنواتنا الفضائية الخليجية مازالت حبيسة في فضاء محدود، رغم حاجتها الماسة والملحة إلى التمدد وإيصال صوت الحق إلى الجميع.
الإعلام الإيراني يشبه شقيقه الإعلام الصهيوني. مخطط ومتميز تجاه العرب وتجاه الرأي العام العالمي.
حقيقة... يفترض بنا اليوم أن نحدد لأنفسنا عن وعي، هدفا إعلاميا نسعى بطريقة منظمة إلى تحقيقه بكل الوسائل، وعلينا أن ندرس بدقة كاملة مدى قدرتنا على تحقيقه، حتى لو لم يكن ذلك ممكنا إلا في المدى البعيد.
مع الأسف لقد كان الإعلام الخليجي بدون غاية محددة، ولم يكن يسير على تخطيط وتحليل، بل كنا في معظم الأوقات لا نحدد لأنفسنا هدفا على الإطلاق، بل نسلك طريقا عشوائيا تحدد الحوادث اتجاهه، ولا يحدد هو اتجاه الحوادث، أو كنا أحيانا أخرى نحدد هدفا لا يتمشى قط مع إمكانياتنا، ونظل نوهم أنفسنا بأننا على كل ذلك قادرون.
ينبغي اليوم أن نحدد هدفا واضحا للعمل الإعلامي والسياسي معا. الإعلام الخليجي مطالب اليوم ان يكون على مستوى المرحلة وان يعي القائمون عليه والعاملون من خلاله تجاوز الخلافات وتحقيق التنسيق والتعاون، وكلنا أمل في هذا الملتقى المهم.. نريد توصيات وقرارات، وكما ذكرت في مناسبة سابقة
لابد لنا من تعبئة كل إمكانياتنا الثقافية والفكرية والإعلامية من اجل الانتصار على هؤلاء الذين يضمرون الشر لدولنا الخليجية ويعملون على نشر الشائعات والأكاذيب. لأن ما يحدث لنا من تطورات سريعة يثير الذهول، وهذا يتطلب منا ككتّاب وكمنظومة إعلامية متكاملة وعيا غير عادي، ويقظة تتسم بالذكاء والقدرة على توعية الناس في دول الخليج بطبيعة المعركة التي نخوضها مع النظام الإيراني وكل الدول العميلة التي تريد ضربنا.
أربع جلسات سنحضرها مع إخواننا الإعلاميين الخليجيين، ولأننا في البحرين تعرضنا لأكبر استهداف إعلامي من العدو وأكبر خيانة، نتمنى إيجاد الحل الملائم بالشكل المطلوب وسريعا.
الإخوة المنتدون.. الخبراء والأكاديميون والمختصون في شؤون الإعلام والاتصال أمامكم مسؤولية جادة.