العدد 1800
الأربعاء 18 سبتمبر 2013
نصف مليون سيارة مسجلة في البحرين.. رقم مخيف (2-2) أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 18 سبتمبر 2013

أولا وددت التنويه بأن عنوان العمود يوم أمس والذي كان “مليون سيارة مسجلة في البحرين” ليس صحيحا، والصحيح هو نفس عنوان اليوم، أي نصف مليون سيارة مسجلة وليس مليونا..
أختتم في عمود اليوم كل الإشكالات التي تتعرض لها شوارع وطرق البحرين من جراء الزحمة الغير طبيعية، وبودي أن أطرح تساؤلات علنا نجد لها إجابة شافية من المسؤولين...
هل هناك تنسيق بين وكلاء السيارات وبين الجهات المعنية والمختصة كالمرور والطرق؟ أقصد هل هناك إحصاءات ودراسات لحجم ومساحة البلد وعدد السيارات الجديدة التي تطرح في كل شهر أو في كل سنة؟
عدد السيارات المسجلة في البحرين وصل إلى نصف مليون سيارة والرقم بكل تأكيد سيزداد خلال الفترة المقبلة.
 وماذا عن السيارات القادمة عبر جسر الملك فهد، نعرف أن لهذه السيارات القادمة إحصاءات ولكن ماذا تنفع الإحصاءات والأرقام دون وجود خطة أو دراسة لانسياب حركة السيارات في البلد بشكل عام، لاسيما إذا عرفنا أيضا أننا نفتقر إلى وسائل نقل بديلة وعلى مستوى مطلوب كما في بقية دول المنطقة. والسؤال الآخر، هل هناك ضوابط لاستيراد السيارات من الخارج، بمعنى هل تشترط الجهات المعنية عمرا افتراضيا للسيارة المراد إدخالها للبلد أم أن الأمر متروك هكذا “حيا الله أي سيارة تدش” حتى لو كان “موديلها” قديما؟ وهل يسمح لغير البحرينيين بجلب السيارات من الخارج؟
وماذا عن السيارات الغير مسجلة.. هل تقوم إدارة المرور بإحصائها بطريقة أو بأخرى لمعرفة عددها وكم منها يسير فعليا في الشوارع؟
أتمنى من المسؤولين إفادتنا وإطلاعنا على حقيقة الأمر لأننا بالفعل نمر في أزمة مرورية خطيرة لا يمكن التهاون معها.. يجب تدارك هذا الأمر الخطير والمزعج، لأن الأمر لم يعد فقط مجرد ازدحام مروري في شارع، وإنما تطور الأمر بتعلقه بصحة الناس والمواطنين، فالاختناقات المرورية المستمرة التي تشهدها شوارع البحرين تؤدي إلى الضغوط العصبية والنفسية عند الكثيرين،كالموظفين عند الصباح ووقت الخروج من العمل أو أي فرد يرتبط بموعد. وهذا ما يحصل عندنا الآن، حيث تتلون الوجوه وتختلط أبواق السيارات بالتزمير المستمر عند كل إشارة أو تقاطع أو حتى منعطف، ولا يتوانى بعض السواق من شتم الذين أمامهم معتقدين أنهم سبب الازدحام والذين في الأمام يفعلون المثل وهكذا.
وهذا رد فعل طبيعي من الإنسان الذي يريد أن يصل بسرعة ولكنه يصطدم بعائق يقف أمامه لم يعتد عليه.
بالأمس فقط.. وصل طابور السيارات عند الساعة التاسعة صباحا من الإشارة الضوئية الواقعة قرب غاز البحرين إلى الإشارة الضوئية الواقعة بالقرب من وزارة العمل، ومعروف أن هذا الشارع يعتبر “هايوي”.. ولكنه “انصك”، وربما وصل طابور السيارات إلى أكثر مما ذكرته.. شخصيا لم أصل إلى الجريدة وهي بالقرب من بيتي إلا بعد قضاء 45 دقيقة بعد أن كنت أصل في خمس دقائق؛ بسبب إغلاق جميع الطرق الفرعية كشارع بغداد، وشارع عمّان وغيرهم بسبب إغلاق “الهايوي”!
نحن نشاهد السيارات تزداد يوما بعد يوم وشوارعنا الرئيسة تتحول إلى شوارع فرعية، وربما قريبا وإذا لم تنتبه الدولة لهذا الأمر سنصل إلى حد الانفجار.
إذن هناك خلل، وعلى الجهات المعنية أن تسارع في إيجاد الحلول والبدائل لحسم أزمة المرور وبشتى الطرق طالما نحن نتحدث عن البحرين وإستراتيجية عام 2030.
وأتصور أن علينا استخلاص الدروس والعبر من تجارب وإنجازات بعض دول المنطقة التي نفذت مشاريع “المترو” المعلق مثل دبي، فهذا المشروع العملاق وفر على دبي الوقت والمال، وكذلك “مترو” الرياض والذي قال عنه وزير النقل العام السعودي جبارة بن عيد إنه سيشجع المواطنين لترك السيارات!
مما سبق كله، يمكن القول وبدرجة كبيرة من الثقة، إن على الدولة أن تراعي حركة النقل والمواصلات في خطة متوازية مع التوسع العمراني والكثافة السكانية؛ لتأمين انطلاق مسيرتنا في هذا البلد العزيز.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .