عندما تستمع إلى معالي المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين وهو يتحدث عن القوة وعن تاريخها ومراحل تقدمها التي بدأت منذ 46 سنة بشكل بسيط ومختصر حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من استعداد بشري وتقني على أرقى وأعلى المستويات وجهوزية للدفاع عن مملكة البحرين وسيادتها في البر والبحر والجو، فإنك لاتشعر أنك تستمع لمجرد قائد يتحدث عن وحدته، بل تشعر أنك تستمع لأب يتحدث بكل فخر وحب وعاطفة عن أبنائه الذين رباهم كأفضل ما يمكن وأصبحوا فخرا له ولكل من يعرفهم من حوله.
إن قوة دفاع البحرين وكجزء من منظومة الدفاع الخليجي المشترك تحظى بأهمية لا يمكن وصفها في حماية سيادة البحرين أولا والمساهمة في صيانة أمن الخليج العربي من التهديدات والتحديات التي تواجهه بشكل مستمر، ولذلك فهي محط اهتمام خاص من سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه الذي لم ولا يوفر جهدا في سبيل تزويد قوة دفاع البحرين بخيرة الرجال والعتاد كما يتوقع منها شعب البحرين درعهم الحصين ضد أي عدو يتهدد البلاد وسيادتها وأمنها وقيادتها ومكتسباتها الإنسانية والاقتصادية.
وخلال فترة قانون السلامة الوطنية، أثبتت قوة دفاع البحرين قدرتها على حماية المملكة من أعداء الداخل مثلما هي قادرة على صد عدوان الخارج، وكان منظر أبناء القوة وهم يحرسون الشوارع والأماكن العامة مبعث اطمئنان وقوة قلب لكل بحريني ومقيم في البحرين وتذكارا لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المملكة بأن لها رجال يحمونها بأرواحهم ويرتهنون بأمر ملكها وقيادتها الرشيدة ومستعدين للتضحية بكل غال ونفيس في سبيلها.
كما أن قوة دفاع البحرين ليست قوة عسكرية فقط، فهي تقوم بدور كبير في المجتمع من خلال الخدمات الطبية التي تقدمها ومستشفياتها الراقية والمجهزة أفضل تجهيز، وكذلك الخدمات التعليمية والتثقيفية وإسناد لقوى الأمن العام في مكافحة جرائم التهريب عبر البحر وكذلك المساهمة الفاعلة في تنظيم معرض البحرين الدولي للطيران.
كما أن التجهيزات الهندسية والمخزون البشري للقوة يشكل احتياطا إستراتيجيا للمملكة يمكن اللجوء إليه في حال حصول أي طوارئ أو كوارث طبيعية لا قدّر الله.
وخلال قرابة نصف قرن من عمرها المبارك، تركت قوة دفاع البحرين بصمات واضحة على جميع الأصعدة الاجتماعية والإنسانية والعمرانية في حياة كل مواطن بحريني.
وفي الذكرى السادسة والأربعين لتأسيس هذه القوة المباركة فإن البحرين كل البحرين تبارك لأفراد قوة الدفاع قيادة وضباطا ومراتب وأفرادا عسكريين ومدنيين وتتمنى لهم كل خير في سبيل تادية مهمتهم المقدسة في الذود عن الأرض والعرض والحفاظ على البحرين عربية مستقلة.
وألف تحية لمعالي المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين وأحد المساهمين في تأسيسها ومهندس تطويرها وكل الشكر له من كل من يعيش على هذه الأرض المعطاء من مواطنين ومقيمين.