العدد 1814
الأربعاء 02 أكتوبر 2013
قوة دفاع البحرين أكثر من مجرد جيش د. محسن الصفار
د. محسن الصفار
عالم مجنون
الأربعاء 02 أكتوبر 2013

 

تضطلع القوات المسلحة والجيش في أي بلد بدور مفصلي وحياتي هو مسؤولية الدفاع عن البلاد مقابل اي اعتداء سواء كان خارجيا او داخليا وتعتبر القوات المسلحة بما تحمله من معدات ثقيلة وهندسية ذخيرة استراتيجية في حالات الكوارث الطبيعية حيث تضع كل ثقلها البشري والآلي لتخفيف تلك المعاناة. 

وقوة دفاع البحرين التي تأسست سنة 1968 بمرسوم اميري من سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه وقائدها الأعلى هو جلالة عاهل البلاد المفدى ونائبه سمو ولي العهد وقائدها العام معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة ليست استثناء عن هذه القاعدة حيث ان هذه القوة ومنذ اليوم الأول لتأسيسها استقطبت خيرة شباب البحرين الى صفوفها لتشكل قوة رادعة للحفاظ على مملكة البحرين وأمنها وسيادتها تجاه اي اطماع خارجية او داخلية ويتلخص دورها في الدفاع عن حدود الوطن وحمايته والمحافظة على أمنه واستقلاله وسيادته ضد أي تهديد خارجي ومساندة الأجهزة الأخرى في المحافظة على النظام وسيادة القانون والمساعدة في حالات الكوارث والأزمات والمساهمة حسب الإمكانيات في تطوير البناء الحضاري للبلاد وحضارته والمساهمة مع القوات المسلحة لدول مجلس التعاون في الدفاع عن دول المجلس في إطار اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي وكذلك التعاون مع الدول الصديقة والحليفة في إطار اتفاقيات التعاون الثنائية والدولية لحماية الحدود الإقليمية، الأمن الدولي، العمليات الإنسانية ومكافحة الإرهاب.

وحظيت هذه القوة بالاهتمام الكامل من القيادة وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حيث تم تزويدها بأفضل المعدات التقنية والأسلحة لقواتها الثلاث البرية والبحرية والجوية بما يمكنها من أداء دورها بشكل فاعل في أراضي ومياه وأجواء مملكة البحرين. 

واكتسبت هذه القوة مكانة خاصة في قلوب البحرينيين خلال الأزمة التي مرت بها مملكة البحرين خصوصا في فترة قانون السلامة الوطنية حيث تولت قوة دفاع البحرين مسؤولية حفظ الأمن واحباط مؤامرة كبيرة كانت تستهدف كيان وسيادة مملكة البحرين وامن شعبه وافتعال ازمة طائفية خدمة لأطراف خارجية، وأصبح افراد هذه القوة من الجندي الى قائد القوة رموزا بطولية في قلب كل بحريني تذكرهم سواعدهم السمراء بأرض الوطن وتعطيهم سنحتهم المليئة بالعزيمة والاصرار والارادة الاحساس الدافئ بأن الامن في هذه الديار العزيزة مستتب وان لا احد بفضل الله ومن ثم القيادة الرشيدة وسواعد الابطال في القوات المسلحة بكافة افرعها سيتمكن من المساس بذرة من تراب هذا الوطن العزيز او ينال من امنه وسيادته. 

ان حرص القيادة المستمر على تحديث تسليحات هذه القوة بأحدث ما توصلت اليه التقنيات العالمية وتنويع مصادر التسليح بما يضمن تفوق هذه القوات وكذلك الحرص المستمر على حصول افراد قوة الدفاع على افضل التدريبات في افضل المراكز العالمية والخليجية والبحرينية وكذلك رفع مستوى الجاهزية القتالية عبر تنفيذ مناورات مشتركة مع القوات الشقيقة والدول الصديقة ادى الى ان تكون قوة دفاع البحرين عنصرا عسكريا مهما يحسب له الف حساب في المعادلات الاقليمية ويعطي اشارة واضحة لكل الاعداء بأن يلزموا حدودهم وان لا يفكروا مجرد تفكير في خرق سيادة مملكة البحرين جوا أو بحرا او برا. 

لقد أثبتت قوة دفاع البحرين خصوصا قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة انها اكبر من مجرد جيش او قوات عسكرية بل تعدتها لتصبح جزءا من كيان كل مواطن اصبح يشعر بأنه فرد من هذه القوة وان لم ينتم اليها وان كل فرد من افراد هذه القوة هو اخ له يمكنه ان يعتمد عليه في اوقات الشدائد والازمات. 

فألف تحية لقوة دفاع البحرين قادة وضباطا ومراتب وافرادا عسكريين ومدنيين ونسأل الله ان يسدد رميهم وان يقوي عزمهم وان يوفقهم لحماية هذا الوطن ومكتسباته انه سميع مجيب.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية