مع اقتراب موعد انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين فإنّ صراعاً محتدماً بين الوجوه القديمة والجديدة للوصول الى مجلس الادارة. ونعتقد أنه آن الآوان لإتاحة المجال أمام الوجوه الشابة لأخذ فرصتها في مجلس ادارة الغرفة التجارية. الذين تعاقبوا على مجلس الادارة طوال الاعوام السالفة أدّوا ادوارهم بمهنية عالية وتفان نادر المثال. بين هؤلاء يتصدر اسم رئيس الغرفة الحالي عصام فخرو الذّي أعلن قبل اشهر أنه لن يترشح لانتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين المفترض اجراؤها في نوفمبر من هذا العام. وفخرو تسلّم قيادة الغرفة منذ عام 2005م لدورتين متتاليتين شهدت خلالها الغرفة ظروفا بالغة الصعوبة استطاع الرجل خلالها ادراة الغرفة بحكمة واقتدار. ووجد فيه المنتسبون للبيت التجاري كل العون. كما اعرب آخرون من مجلس الادارة الحالي عن نيتهم عدم الترشح للدورة القادمة كإبراهيم زينل النائب الاول للرئيس وسمير ناس عضو مجلس الادراة بينما بقيت فئة من الاعضاء مترددة ولم تتخذ قرارا نهائياً. ولاشك أنّ خروج عصام فخرو سيخلق فراغاً لما يتمتع به من علاقات أخوية مع كافة الاعضاء.
ونعتقد أنه ليس من مصلحة الغرفة التجارية ترك جميع الاعضاء مواقعهم نظراً لما قد يترتب عليه من خسارة لكفاءات وخبرات قد لا تتوفر لآخرين. لذا فالأمل ان يستمر فريق منهم في تأدية المهام المناطة بالادراة.
رئيس ادراة الغرفة فخرو من الوجوه التي تعاقبت على مجلس الادراة لسنوات طويلة افاد في تصريحات صحافية انّه يفضّل ترك الفرصة للوجوه الجديدة للدخول في الدورة المقبلة وجاء ضمن قوله “قضيتُ في الغرفة فترة طويلة ويمكن ان يكون الوقت حان بالنسبة لي أن اترك المجال أمام الوجوه الجديدة. ولهذا السبب ولأسباب صحية لما تتطلبه من المزيد من الوقت والجهد.. واعتقد اننيّ اعطيتُ قدر ما استطيع.. واعتقد انّ هناك كفاءات موجودة سواءً على مستوى الرئيس أو المستويات الاخرى”.
نود الاشارة الى انّ ثمة متغيّرات طرأت على نظام الانتخابات ويحتمل انها ستقلب الكثير من المعادلات في الانتخابات القادمة نتيجة لصدور قانون الغرفة الجديد بمرسوم ملكيّ في العام الماضي ويشمل مجموعة من اللوائح والتنظيمات التي تقيّد عملية التوكيلات الانتخابية. ومسألة التوكيلات كانت موضع جدل كبير اقام الدنيا ولم يقعدها بين أعضاء الغرفة التجارية. اذ انّها – التوكيلات التجارية - رجّحت كفة مجموعة من الاعضاء الحاليين في الانتخابات الماضية. قانون الانتخابات الجديد تضمن اضافة الى ما سبق من تقييد الاعضاء فانّه اتاح للبنوك والشركات الحكومية الانضمام لعضوية الغرفة وهو ما سيترك آثارا على بعض الاعضاء للفوز. الضوابط الجديدة - بحسب رأي البعض من التجار – قضت بشكل كامل على ظاهرة التوكيلات بكل سلبياتها.
التكهنات تذهب الى اتفاق الشركات والمؤسسات المصرفية على قائمة محددة من الوجوه تتمتع بمواصفات بعينها لترجيحها على آخرين. وهنا تتضاءل فرص الفوز امام صغار التجار خاصة انّ بعض هذه الفئات لا يمثل ثقلاً يؤهله للنجاح.
أما الهاجس الذي يخيّم على أجواء انتخابات الغرفة هو لجوء البعض الى اثارة النزعات الضيقة بحثا عمّا يدعمهم للقفز الى مجلس ادراة الغرفة. والذي نأمله من الاخوة المترشحين التسامي على مثل هذه الاساليب التي وان حققت لهم مكاسب شخصية على المدى القريب بيد انّها بالغة الخطر في قادم الايام ليس على صعيد العمل التجاري وحده بل على المستوى الوطنيّ الذي نحرص عليه جميعاً.