العدد 2497
الأحد 16 أغسطس 2015
خواطر صيفية من وحي أجواء هذه الأيام أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأحد 16 أغسطس 2015

- من أين تأتي الضغوط التي تتراكم على المواطن وتجعل قائمة الأمراض التي يعاني منها تتسع وتزداد وليس لدي شك في أن المسؤولين عن الأرقام الإحصائية بوزارة الصحة رغم ما يبذلونه من خدمات ورغم كل الميزانية المخصصة للصحة والأدوية إلا أن أمراض السكر والضغط والتوتر والأرق تشهد تزايداً في مجتمعنا البحريني ومع ذلك لا توجد منظمة ولا جمعية خاصة تتعلق أنشطتها بالحديث في هذه الجزئيات، رغم عشرات ومئات الجمعيات السياسية والمهنية و”أغلبها على الفاضي والمليان”، إلا أنه لا وجود لجمعية ذات علاقة بحالات التوتر والضغط، علماً أن أسباب الضغط وارتفاع وانخفاض السكر تزداد يوماً بعد يوم، وزارة الصحة والمراكز الصحية تصرف يومياً آلاف الروشتتات لمرضى هذه الحالات، والسؤال لماذا هذا الارتفاع للأمراض المتعلقة بالتوتر، من المهم ان يقلل المواطن تعرضه للضغط ليقلل من تعرضه للأمراض.

- لابد لوزارة التجارة من وقفة جادة مع السوق والأسعار وجشع بعض التجار و”السوبرماركتات” الكبيرة التي يبدو أن الوزارة في غياب عنها حينما يبلغ التلاعب بالأسعار حالة مسعورة لا يمكن وصفها الا بالاستغلال البشع حين تبلغ السلعة على سبيل المثال في الأساس 600 فلس أو 700 فلس في الأماكن العادية والتي اعتاد عليها المستهلك لتصبح في بعض السوبرماركاتات بسعر دينار وأربع مئة فلس أو بدينار وتسع مئة فلس ولدي أسماء هذه السلع وأسماء المحلات وراقبت الأسعار فيها بل وناقشت حتى القائمين عليها والتي يبدو أن الوزارة المذكورة في بيات شتوي عن هذه الأماكن وكثيرا ما سمعت أن حجة نقص المفتشين وراء هذا الاستهتار من قبل هذه المحلات.
هل وصل إلى سمع وزارة التجارة أن دولة الإمارات العربية المتحدة سعرت أكثر من 6000 سلعة متداولة في السوق؟.

- فوجئت مؤخرا وأنا أتجول بمجمع السيف بالمحرق وكانت الساعة الثانية ظهرا بالتمام – احفظوا الوقت – بصوت مكبر الصوت على أعلى مدى وهو أشبه بمكبر الصوت في المساجد، ويفوقه، يذيع القرآن طوال الوقت فيما الناس تتسوق وتتجول في المجمع، لفتت انتباهي هذه التقليعة التي لم أر لها سابقة، لا في دول مجلس التعاون ولا في أسواق مكة حتى ولا في أسواق أفغانستان على أيام حكم طالبان، استفزني هذا التصرف الغريب، واستغربت بأن اذاعة القرآن عبر المكبرات ممنوعة حتى في المساجد، فما بالك في مجمع تجاري بحجم مجمع السيف، تصرفت بحسب ما يجب أن يتصرف أي مواطن، تذكرت عند افتتاح واحة عراد عندما قام القائمون على المنتزه بإذاعة القرآن بينما الناس والأطفال لاهون باللعب، على كل حال ذهبت لإدارة المجمع وطلبت تفسيراً للظاهرة وكل ما أخبرني به المشرف بأن ذلك تجربة! تجربة ماذا؟ الله أعلم. السؤال: إلى أين نسير؟.

- سواحل وشواطئ المحرق كانت قبل سنوات عبارة عن رئة أهالي المحرق يتنفسون منها الحياة، كانت تلك السواحل غاية في الجمال والهدوء والاسترخاء بالإضافة الى ما كانت تعكسه من مساحة من الحرية لأهالي المحرق والأسر التي كانت تبسط سجادا قديما وتجلس مواجهة البحر وتنعم بنسائم المساء، وترى الأطفال لاهون باللعب بينما الأسر تنعم بطبيعة البحر والمناظر الهادئة التي تشبه ما ينعم به المواطنون في دول العالم التي منحها الرب نعمة البحار والسواحل.
هل تعلم أيها المواطن أنك لو ذهبت اليوم الى أحد تلك السواحل وانتظرت دقيقتين فسوف تفاجأ بأحد الحراس يخرج لك من تحت الأرض ويطلب منك المغادرة لأنك لا تحمل بطاقة دخول تخولك الاستمتاع ببحر بلادك.

- أخيرا... هل هناك منكم من يشاهد تليفزيون البحرين؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .