نعم لا تتركوا لهم فرصة ثانية فما قاموا به في الماضي القريب، ومازالوا، لا يمحى من الذاكرة، هؤلاء الذين رفعوا رؤوسهم مؤخراً واستيقظوا من النوم على صدور الحكم المخفف على رئيس الوفاق والذي صدم الشعب الذي يريد حكماً يتناسب مع من طالب بإسقاط النظام، أقول لهؤلاء المسمين أنفسهم زوراً وبهتاناً بجمعيات المعارضة وما هم سوى دكاكين لإيران حان الوقت لتشد الدولة أمرها وتضع حداً لبياناتهم وخطبهم وندواتهم التي لم يكن لها طعم أصلاً، ويكتفوا بالمشاهدة أو الرحيل إذا لم تعجبهم البحرين فإيران سوف تستقبلهم بالتأكيد شرط أن يعيشوا فيها، أما إذا أرادوا العيش في البحرين فليستيقظوا ويفهموا أنها بلد عربي خليجي محكوم بقوانين ودستور وشعب وقيادة وليس كما يعتقدون منذ سيطر على عقلهم الدمر انقلابهم الفاشل.
في لبنان وهي الدولة التي سبقت حتى الصومال في الانفلات الأمني ومنذ أن غابت الدولة هناك وحل محلها حزب الله ضاعت لبنان ثم استولت المليشيات على الصومال وتوزع أمراء الحرب هناك وقسموها بينهم فكانت مزرعة فارغة حتى من سلة الطعام بعدما أفرغت سلة الأمن وسلة الاستقرار، وفي العراق وليبيا وسوريا اختفت الدولة تحت شعار الثورات البائسة، وهكذا تحولت هذه الدول الى فراغ سياسي ثم تلاه فراغ أمني ثم فراغ عام يشبه السديم الخيالي ومن هنا نقول لو أن البحرين ترك فيها الحبل على القارب لفترة وجيزة أخرى لكان شأن هذه الجزيرة ان تصبح كلبنان والصومال ولكن هيهات لن نسمح حتى ولو تطابقت السماء على الأرض بحدوث أمر مماثل.
الآن احسبوها بأنفسكم.. أيهما أفضل بلد بقانون أو بلد بغير قانون؟
العالم كله قائم على القوانين ومن غير القانون لا وجود للحياة قلناها ألف مرة، القانون ثم القانون ثم القانون، فالشعب إن لم ير القانون تحول هو إلى قانون والقانون طبق على رئيس الوفاق مثلما طبق على غيره ومطلوب تطبيقه على كل من يعترض القانون اليوم أو غدا.
من سخرية الأقدار الجماعة التي تسمي نفسها عندنا بالمعارضة تصدق بأنها معارضة وتصدق نفسها بأن ما يجري في لبنان أو في العراق يمكن أن يطبق في البحرين.
في البداية قبل سنوات قلدوا حزب الله وفشلوا لأن البحرين ليست لبنان، ثم وبعد أحداث ما سمي بالربيع الزفت قلدوا ما جرى في تونس وفشلوا ثم كرروا التقليد وجلبوا كل ما جرى في ميدان التحرير في مصر وفشلوا ثم قلدوا ذلك حرفيا فجلبوا الخيام وتزوجوا وخلفوا وفشلوا، وتعرفون النتيجة ثم لفوا العالم وشوهوا سمعة البحرين من خلال مواقع وصحف وقنوات مأجورة معتقدين ان ذلك هو ما ينقص الثورات، أي الكذب والتزوير وفشلوا وانكشفوا بعدها ولم يبق في جعبتهم سوى الحسرة وخيبة الأمل.
وقد يأتي يوم نرى فيه الجماعة تقلد قراصنة السفن باعتباره أسلوبا ثوريا، متناسين أن من يرفع السلاح في وجه شعبه ومن يهدد الممتلكات ويفزع الناس لا يمت للناس ولا يمثلهم، وأتعجب مما يسمى “معارضة”، ترهب الناس وتقول إنها تمثلهم.. عجب العجائب أن نرى جمعيات سياسية فارغة من أي محتوى تدعي العمل السياسي وهي أصلاً لا تملك وعياً، وتبرأ منها حتى أنصارها، القلة الباقية، هنا أخاطب الدولة وجرح الخيانة والغدر حاضر في ذهني على ما قاموا به في الدوار الدمر ولم ولن أنسى كل ما فعلوه بالبحرين وشعبها ولا أظن أحدا سينسى، لذلك أنبه الدولة وأجهزتها المختصة بأن الجماعة بدأوا يعيدوا تنظيم صفوفهم البائسة بالندوات والخطابات الركيكة والبيانات فلننتبه ولا نترك لهم ذرة من خروج على القانون وإلا ضاع كل ما قدمناه وفعلناه من أجل البحرين.