أجدادنا، الله يرحمهم برحمته، كانوا قديماً إذا ما شاهدوا أو سمعوا أمراً لا يدخل العقل ولا يساير المنطق يقولون عبارة موجزة “دقت الساعة” وأنا اليوم أستعير منهم تلك العبارة وأقول دقت الساعة لهول ما أسمع وأقرأ، الإرهابيون في بلادنا البحرين يهربون السلاح إلى الداخل ولا يكتفون بذلك بل يعملون على اعادة تهريبه للدول الشقيقة، صرنا من كثرة الأسلحة المهربة والمنتشرة هنا وهناك نسمع عن تهريبها للأشقاء، هؤلاء الذين قاموا بحمايتنا ودعمنا ومساندتنا نكافئهم بتهريب السلاح للإرهابيين عندهم.
عندما تأتي الضربة لبيتك من بيت عدوك فهي متوقعة وأنت مستعد لها وقادر على لجمها وإخراسها، ولكن عندما تأتي الضربة من بيت شقيقك فهي فضيحة بكل المقاييس، وحتى أكون واضحا ومباشرا أسأل هل أصبحت البحرين كالعراق وسوريا وحزب الله تصدر الأسلحة للأشقاء؟ وعلى ماذا يدل ذلك؟ على فائض السلاح بيد الإرهابيين في البحرين؟ إن تصدير الأسلحة والمواد المتفجرة للشقيقة المملكة العربية السعودية من البحرين دليل قاطع على أن الأمر خارج المألوف ومعاكس للعقل وإلا ما هي كميات الأسلحة المخزنة في البلاد حتى يقوم الإرهابيون بتهريبها للأشقاء؟ هل أصبح لدى هؤلاء فائض في السلاح؟ ومن أين يأتون به ولماذا اليوم السلاح متوفر ومخزن لدى هؤلاء أين الضربات التي نتحدث عنها ضد هؤلاء المخربين وفوق هذا وذاك نأتي ونتحدث عن إصدار عفو عن من ينتمي لهذه المجموعات المخربة، بل رأيت في هؤلاء الذين يدعون أنهم يمثلون حقوق الإنسان يتشدقون بهذا الأمر.
أسلحة نصدرها للأشقاء وحديث عن عفو قادم لبعض المتورطين في الإرهاب وأسلحة تفوق الطلب يتم تصديرها للخارج هل أصبحنا وكراً للإرهاب مثل سوريا والعراق وحزب الله؟ إننا في وقت نتحدث عن قوة الدولة وهيبتها وتمكنها من السيطرة على الوضع وإذ بنا نفاجأ بأسلحة تخرج من خاصرتنا في طريقها للمملكة العربية السعودية الشقيقة، قد يقال تم اكتشاف هذه الأسلحة وقد يقال تم احباط المحاولة ولكن مجرد المحاولة ومجرد وجود فائض في أدوات التخريب نصدرها للخارج هذا في حد ذاته يدعونا لمراجعة استراتيجيتنا الأمنية.
الاستقرار يا جماعة الخير قلنا وكررنا مرارا وتكراراً لا تعادله أولوية.. من لا أمن له لا أمان لأهله وممتلكاته وبيته وأولاده ومن هنا نرى حرقة المواطنين وهم يرون الأسلحة تتدفق على البلاد ثم يتم تصديرها وبذات الوقت يسمعون عن أخبار الإفراج عن المخربين.. في أي بلد في العالم يتم ذلك؟ في أية ديمقراطية دمرة تسمح بذلك؟ بريطانيا وأميركا تنهيان مجرد التظاهر بقتل المتظاهرين من قبل رجال الأمن، والإرهابيون هنا يقتلون رجال الأمن في البحرين على حد تعبير الصديق عبدالمنعم إبراهيم.. “فكرونا فهمونا دلونا” على منطق وراء ما يجري في بلادنا.
أقول قبل أن نذهب لعاصفة الحزم ونحمي غيرنا علينا أولاً بتولي بيتنا من الداخل، ما الفائدة أن تحمي جيرانك وتنسى بيتك؟ ما الفائدة؟.