العدد 2227
الأربعاء 19 نوفمبر 2014
البحرين تفرح أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأربعاء 19 نوفمبر 2014

مع بوادر ظهور الشتاء ورغم تأخره هذا العام من حيث البرد والمطر كحالة الأعوام الماضية عشت خلال الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع مناسبات سعيدة وفرحة جعلتني أستعيد مناخ البحرين الجميل في مثل هذه الأوقات من العام، فالبحرين ورغم فوضى الطابور الخامس عندنا إلا أنها تعيش بأهلها المحبين دائماً الأفراح وتتغلب على الصعاب، مناسبات عدة مرت علي شخصياً جعلتني أبتهج وأفرح وأشارك الآخرين أفراحهم.
الأولى الأخبار السعيدة الواردة من الخارج حول صحة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه وهي تحمل كل الخير والأماني والسعادة لكل محبي القائد وقد أثلجت صدري تلك الأخبار بالتحديد هذا الأسبوع حين وصلتني أخبار سموه السعيدة حيث نقل سلام سموه لي وشكره لي وهذه عادة سموه حفظه الله مع كل المخلصين والمحبين وكان هذا الشكر من لدنه هو ما أسعدني وأنا أدعو لسموه بالصحة وطول العمر ليحفظ للبحرين أمنها واستقرارها، لقد كنت منذ الأيام الأولى لسفره للخارج كبقية المواطنين المخلصين نتابع ونسأل ونقلق ونتواصل باستمرار مع أخبار سموه وهو أقل ما يمكننا من رد الجميل للرجل الذي وهب وقته وجهده وضحى بصحته من أجل البحرين التي تنبض دائماً في قلبه وهي مزروعة بداخله، البحرين كلها فرحة بأخبار سموه الطيبة ويستاهل بوعلي حب شعبه.
الخبر الثاني رؤية الشعب البحريني يتغلب على أعمال التخريب والفوضى ويتجاوز بإصرار ما يثيره وينشره الطابور الخامس من تحريض ويستميت لإفشال الانتخابات وقد ازدهرت الساحة بكل التفاؤل والعزيمة على إفشال هذا المخطط فالشوارع والميادين والساحات تعمها المنافسات الانتخابية بعيداً عن صور وشعارات الوفاق وغيرها القبيحة، لقد ظهر وجه البحرين الجميل والصافي والبعيد عن التحشيد والتحريض وستخرج هذه المرحلة منتصرة كعادة البحرين دائماً متجاوزة خفافيش الظلام وسينتصر الحق وتعود للبحرين هيبتها ووجهها الناصع بالخير والعطاء وسنتغلب بإذن الله على كل مؤامرات الشر التي تحاك بفضل وعي وإخلاص أبنائها.
هذا ما أفرحني وأثلج صدري تزامناً مع أخبار سمو رئيس وزراءنا حفظه الله ورعاه.
ثالثاً خلال هذا الأسبوع تشرفت بزيارة حفل عقد قران صديقة ابنتي المقربة منذ سنوات بإحدى الصالات وهي يتيمة الأب حرمت من حنان الأب، وهي بمثابة ابنتي وقد وهبها الله شقيقا عوضها والحمدلله عن غياب الأب رحمة الله عليه، كنت سعيدا وفرحاً للغاية وملأني ذلك شعوراً لا يوصف وأنا أقدم التهاني لها وللعريس وسط أفراح الجميع، هذا الفرح والعرس أتمنى أن يعم البحرين كلها وتعيش هذه المرحلة بالأفراح والسعادة ويعم الخير الجميع فالبحرين كانت دائماً ولادة للفرح والبهجة وكانت دائماً تتغلب على التحديات وهذه صفة وميزة البحرين كانت ومازالت ونحن اليوم بأشد الحاجة للفرح.
 من هنا أصبح الإنسان اليوم بحاجة للعودة إلى الجذور التي كانت عليها البحرين قبل سنوات، وأعني بذلك الحالة الطبيعية التي سبقت المشروع الوطني الذي فجر مشاعر الناس وورطهم في السياسة أكثر من العمل والفرح وجعل كل ما حولنا سياسة في سياسة، ومن هنا افتقدنا الفرح وقد رأيت هذا الأسبوع مع إطلالة الشتاء وهبوب نسائم باردة وتباريح رياح الشمال مع احتمالات هطول المطر يعود للبحرين وجهها البهيج الذي يمحو محاولات الشر ومؤامرات الطابور الخامس.
ليسعد الجميع ولتعود البسمة وتزداد الأعراس من كل الجهات ولتختفي كل الأصوات الناعقة ودامت البحرين بخير وكلكم بخير يا أهل البحرين الطيبين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .