العدد 2157
الأربعاء 10 سبتمبر 2014
الوحدة البحرينية السعودية موجودة منذ الأزل أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأربعاء 10 سبتمبر 2014

أخبار سعيدة تمر بها البحرين ولا يجب أن تفوت أو تضيع وسط الاهتمام بالوفاق، هل ستشارك أم لا تشارك.. البحرين بخير بدون الوفاق والدليل الأخبار الطيبة التي نسمعها كل يوم وأرجو أن نهتم بهذه الأخبار وننسى شيئا اسمه الوفاق بل أتمنى لو تشطب من أحاديثنا اعتباراً من اليوم ونهتم بما يسعد شعبنا وأول هذه الأخبار هو الجسر الجديد بيننا وبين الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الله ينصرهم دائماً، فإذا كان الجسر الأول قد أصبح صرحاً شامخاً يشهد على الأخوة والتلاحم والتعاضد والمحبة بيننا وبين الإخوة في المملكة فإن الجسر الثاني الجديد سيكون بمثابة الوحدة بيننا، وهي للحقيقة موجودة منذ الأزل والحمدلله وقائمة في القلوب والعقول والوجدان ويكفي أن نلتفت للوراء قليلاً لنرى الخبر والدمام وامتداداتهما في البحرين وهناك قصة تاريخية وثقها الصديق العزيز الدكتور عبدالله المدني حول العلاقة التاريخية بين الشعبين وقد جسدها في أكثر من دراسة وكتاب ومقالة وبالتالي سيأتي الجسر الجديد ليكون صرحاً آخر لهذه الوحدة التاريخية بين الشعب والقيادة في المنامة والرياض.
أتمنى من الإخوة المسؤولين في البحرين والمملكة والمثقفين والكتاب والفنانين أن يجسدوا هذه الوحدة في مزيد من العطاء والإبداعات والكتابات والفن والغناء وفي كل ما من شأنه أن يجسد هذه الوحدة لتتعمق في وجدان الأجيال الحاضرة والقادمة، فالجيل الحالي يعرف الوشائج بيننا وبينهم ويعيشها يومياً منذ عقود ولكن لابد لشبابنا وجيل المستقبل أن يعي ما بين البحرين والسعودية على مر التاريخ.
إذا كان الجسر الحالي «جسر الملك فهد رحمه الله» قد وثق وعمق وفتح آفاقاً واسعة أمام البلدين والشعبين منذ إنشائه فإن الجسر الجديد سيكون صرحاً آخر سيفتح آفاقاً أوسع وأعمق وهو رسالة لكل من لا يريد خيرا للمنطقة وضربة موجعة للمخربين وأعداء الشعبين والمتربصين بالمنطقة فهذا الجسر يحمل من المعاني ما يصيب الأعداء بالإحباط لأنه ببساطة سوف يكون جسراً للوحدة والمصير الواحد والذي سيكون بإذن الله تجسيدا لتلاحم الشعبين بين المملكتين التي أعتبرها مملكة واحدة باسمين البحرين والسعودية وهي حربة في خاصرة كل من يعادي الشعبين كتجسيد لوحدة بقية دول مجلس التعاون التي ستجد في هذا التجسيد المصيري بين المنامة والرياض نموذجاً لوحدة دول المجلس.
وبهذه المناسبة أقترح على حكومتنا الموقرة بقيادة سمو رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه أن يتم تكليف كل من وزارتي البلديات والإعلام بعمل مجسمات وبرامج تجسد هذا الصرح وما يرمز إليه من وحدة وتعاضد بيننا وبين إخوتنا في الرياض وذلك لزرع هذه الروح في الأجيال الشابة التي ربما لا تعرف معنى وحدة الشعبين خصوصا في هذه الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وما تواجهه من تحديات ومخاطر تستهدف وحدتها ومصيرها، لقد دُمرت الدول العربية تدميرا تاماً ولم يبق سوى مجلس التعاون متلاحما يتصدى مع إخوتنا في مصر لمحاولات تحطيم ما تبقى من دولنا العربية وليس أدل على ذلك اليوم من محاولات جر اليمن لمزيد من سيل الدماء وتفتيت وحدته دعما للمشروع الإيراني الأميركي الخبيث.
إن ما نتطلع إليه بعد الإعلان عن خبر الجسر الجديد وهو خبر سار ويفرح الجميع هو أن نبتعد ولو قليلاً عن السياسة التي دمرت العرب ونلتفت للبناء ونمضي في طريقنا غير عابئين بالوفاق سواء شاركت أو لم تشارك وأنا شخصياً أرجوا ألا تشارك وهذا أفضل لنا وأتمنى من مسؤولينا ألا يلتفتوا لهم ويوقفوا أي اتصال معهم أياً كان شكله سوى عبر وساطات أو غيرها وأن نكرس عملنا للبناء والتنمية، معنا في ذلك إخوتنا في المملكة العربية السعودية وإن شاء الله منتصرين دائما بوحدتنا معهم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .