العدد 1993
الأحد 30 مارس 2014
الحكمة اسمها خليفة أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأحد 30 مارس 2014

عندما يتوقف التاريخ ليسجل كيف تجاوزت البحرين هذه الجزيرة الصغيرة القابعة في منطقة ملتهبة بقلب العواصف والزلازل التي مرت بها المنطقة واكتوت بها في أكثر المراحل الحالكة بالخطوب، أن الأمير خليفة بن سلمان كان عبر هذه المراحل في قلب العواصف يطفئها بحنكة وخبرة الحكيم الذي يوزن الأمور بمقدار ما يكون الوطن دائماً هو المنتصر، لم يساوم ولم يناور ولم يتردد ولم يسمع إلا صوت الحق حتى لو تكالبت قوى الشر والظلام جميعها، فإيمانه بوطن مزدهر وشعب وفي كان نبراسه في كل خطواته التي رافقت سجل الأحداث.

عندما تتوقف حركة التاريخ اليوم لتسجل الظروف الملتهبة والصعاب العصية والتحديات الجسورة التي مرت على هذا الوطن ستذكر بأن خليفة بن سلمان وقف وقفة القائد الجسور ووقفة الحكيم ليعبر بالسفينة بر الأمان، لم يعترضه ظرف من الظروف، ولم توقفه صعاب، ولم يرجف له قلب خوفاً أو ينكث له وعد أو يخلف له عهد، كان إذا وعد فعل، كان الطريق في بعض المراحل الزاخرة بالتحديات يبدو للوهلة الأولى مسدوداً، عندها، أول ما يتبادر إلى الذهن هو سمو رئيس الوزراء الذي يعيد الحركة إلى الواقع وتعود الأمور بعدها إلى نصابها، وطوال السنوات الماضية كان سموه قلب الحركة في البلاد ورجل المواقف الذي ما أن تحتاجه البلاد حتى يسبق الدعوة إلى تدخله، فتراه الأول في وضع الأمور في نصابها، وهذه ما لم تعيه وتفهمه بعض التيارات السياسية التي رغم تاريخها الطويل في العمل السياسي في البحرين كل هذه السنين، إلا أنها بعيدة عن واقع البحرين، كان سموه هو الرجل الوحيد القادر على التدخل وإعادة التوازن، وهو الذي أعاد التوازن التاريخي للبحرين حينما كادت تخطفها المؤامرة.
إن التصدي للمواقف المعقدة التي تقع هنا وهناك وفي الوقت الذي تمر فيه البحرين والمنطقة بأخطر التهديدات والتحديات التي تواجهنا خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة والتدخلات الخارجية واستهداف المنطقة ودول مجلس التعاون تحديداً دفعت بالقائد خليفة لحمل هموم المنطقة بقدر ما حمل هموم البحرين، بالإضافة لكل هذا الحمل الثقيل لم يتوقف الرجل عن أسلوب المحاسبة والمتابعة والمعالجة على صعيد العمل الحكومي، وهذا هو الطريق إلى بناء الدول إذا ما أردنا لهذا البلد أن يواصل مسيرته البناءة ويحافظ على إنجازاته وازدهاره عليه أن يتبع الخط الذي يسير عليه سمو رئيس الوزراء في قيادة سفينة الوطن.
إن تدخل سموه في كل مرة لحل بعض الإشكالات الرسمية والأهلية التي تقع هنا وهناك تجسد روح الحركة الحيوية التي تتميز بها سياسة حكومته الرشيدة التي يقودها منذ سنوات بالحماسة والديناميكية نفسها، وهي تواكب المراحل والفترات التي تمر بها البلد سواء على الصعيد السياسي والاقتصادي المحلي أو على صعيد التحرك الخارجي؛ من أجل امتصاص الأخطاء والسلبيات التي تقع بين وقت وآخر.
إن تاريخ الأمم ظل يسجل للزعماء والقادة الذين قادوا أممهم للنور بعد الظلمة وللانتصار بعد المحنة وللازدهار بعد الركود. وقد ظل ومازال خليفة القائد كل يوم يسطر ملحمة في الصمود بوجه المؤامرات والأخطار، ويكتب كل يوم سطوراً من نور العطاء الذي لا ينضب متمثلاً في صلته بشعبه الوفي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .