وسط الظروف المتوترة الراهنة والأوضاع غير المستقرة ستنطلق اليوم الجمعة فعاليات “الفورمولا1”، مشروع وطني مهم له عوائده المالية والاجتماعية والإستراتيجية وعلى مستوى عالمي، كما أنه حدث سيؤكد مدى صحة ومصداقية المدعين بالمعارضة الذين يستمرون في الإساءة للبحرين، ووصف حالها بأبشع الكلمات لضرب النظام والاقتصاد الوطني لابتزار الدولة وخضوعها لمطالبهم، إنها ليست المرة الأولى، ففي كل عام تقام فيه سباقات “الفورمولا1” نشهد تصاعد للاحتجاجات من قبل المدعين بالمعارضة وحرق مكثف للإطارات، والسعي بشتى الوسائل لخلق فوضى، مستغلين حضور شخصيات بارزة وصحفيين من الخارج لتترك انطباعها السيئ عن البحرين، لقد باعوا ضمائرهم، فاقدين وطنيتهم وإنسانيتهم!
قد ننتقد سياسة الدولة انتقاداً إيجابياً بناء على تقصيرها في بعض الأمور؛ وذلك بغرض الإصلاح حباً فيها لتقدمها، وحفاظاً على المصلحة العامة، كما انتقدنا سلبيات “الفورمولا1”، لكننا في نهاية المطاف لن نكل أو نقصر لحظة عن دورنا في دعم أي مشروع وحدث يصب في مصلحة الوطن، ويسهم في تحسين صورة البحرين التي شوهتها جماعات “الوفاق” وأتباعها، جميعنا حريصون على حماية مكتسبات البلاد وما يعود عليها بالخير ونغتنم الفرص لإبراز كل مميزاته، ونتحدى المعوقات؛ لتحفيز كل ما ينتشل الوطن ويضعه في حال آمن، يعيد له توازنه ويعمل على تطويره وإنقاذه ليظهر في أحلى وأحسن صوره أمام العالم، إنه المعنى الحقيقي لروح الوطنية الصادقة المدركه لقيمة حب الوطن، والذي يترتب عليه نتائج تخدم الأجيال القادمة وتحفظ حقوقهم وتؤمن لهم مستقبلهم.
أصبحنا لا نتدوق حلاوة فعاليات البلاد ونستمتع بأجوائها بسبب وجود محرضين إرهابيين مازالوا يمارسون الضغوط الترهيبية والتهديد وترويع المواطنين دون حسيب أو رقيب، للأسف عمتهم مصالحهم وخلافاتهم السياسية عن المصالح الوطنية الحقيقية، ولم يكترثوا لما سيكتسبه أبناؤهم من عنف وإرهاب يضلل مفاهيمهم في التعبير عن حب الوطن، وكيفية التعايش مع الآخرين، هم ضحايا غطرسه وعناد معممين أرخصوا دماءهم ودمروهم في سبيل تحقيق مطامعهم!
إن إنجاح أي حدث في البحرين له تأثير إيجابي، ويسهم في تنمية ونهضة البلاد يتطلب اليوم جهود أكبر من السابق، وبتكاتفنا ووحدتنا سنعمل على إحباط مخططاتهم ومؤمراتهم، وسنكون لهم بالمرصاد، فنجاح “الفورمولا1” يمثل نجاحًا للبحرين والفوز بثقة العالم، ويؤكد حجم اللحمة والترابط في المجتمع البحريني، ويكذب كل الإشاعات التي يسعى بها الأعداء للنيل من الوطن، فسباق “الفورمولا1” لم يعد سباقا للسيارات فقط، بل أصبح سباقاً في حب البحرين.
وختاماً نشكر وزارة الداخلية على جهودها وإستعداداتها المكثفة وإجراءاتها الأمنية الاستثنائية المتزامنة مع هذا الحدث، وتعزيزها للشوارع؛ حفاظاً على سلامة المواطنين، وعملها الدؤوب لحفظ الأمن والأمان.