تحت عنوان “توماس كراجيسكي.. شخص يفتقر للقيادة في منصب دبلوماسي رفيع في البحرين” نشرت “الواشنطن تايمز” الصحيفة الأوسع انتشارا في الولايات المتحدة مقالا للكاتب فيليب سوارتز معلقا على تقرير المفتش العام للخارجية الأميركية، وانتقد التقرير السفير الأميركي في البحرين وبشكل قاس وغير معتاد فيها الحديث بهذا الشكل عن مسؤول دبلوماسي بهيئة سفير، فقال المفتش العام للخارجية الأميركية” إن اعتقاده (جيم توماس كراجيسكي) بأن سياسة القيادة بناء على الخبرة وليس العلم قد تنجح بشكل أفضل في بيئة مليئة بالتحديات مثل مملكة البحرين، أدى إلى ترك موظفي السفارة الذين لا يستطيعون التواصل معه في حال من الإرباك الدائم إزاء أهداف البعثة الأساسية”.
وإمعانا في كشف ضحالة مستوى هذا السفير وافتقاره إلى الكياسة السياسية وفنون الدبلوماسية ذكر التقرير، بأن السفير توماس كراجيسكي (أضر) بسمعة واشنطن في المملكة والخليج، و(أثار) حفيظة المواطنين البحرينيين، مما (أثر) على المصالح الدبلوماسية الأميركية، و(أساء) إلى العلاقات القوية مع النظام الملكي، (وأغضب) القادة البحرينيين، وطالب المفتش العام للخارجية الأميركية كراجيسكي في تقريره أن يقيم توازنا فعالا بين الأهداف العسكرية والإصلاح وحقوق الإنسان، كما اعتبر تقرير المفتش العام للخارجية الأميركية أن كراجيسكي ومنذ تولي منصبه في 2011 أقام سلسلة من المقابلات التي لا تحظي بقبول عام مما تسبب في (عزله) إلى حد كبير من التواصل مع المواطنين البحرينيين، حيث ترك شعور من (سوء النية) تجاهه عند عامة الناس!!
“وشهد شاهدا من أهلها”..
لقد تعمدت أن أضع بعض الكلمات التي وردت في التقرير بين قوسين حتى يسهل عليك عزيزي القارئ الكريم تقييم أداء السفير الأميركي جيم توماس كراجيسكي، وأعتقد أن عبارات: (أضر)، (أثار)، (أثر)، (أساء)، (أغضب)، (عزله)، (سوء النية)، كلها تصب في خانة الفشل في أداء مهام كراجيسكي كسفير، وأظن أن أغلبكم يذكر أن العبدلله طوال السنوات الثلاث كان يردد ويقول - ويا ليت قومي سمعوا ما قلته مبكرًا- بأن هذا السفير (جيم توماس كراجيسكي) إنسان فاشل.. فاشل.. فاشل لأقصى حد.
قلتها منذ زمن ولم أبالِ، ولم أكن في انتظار شاهد من أهلها، ليشهد ويؤكد كلامي وصدق ما قلته، ولكن متى سيفهم المسؤولون، ويستوعبون ما نقوله، ومتى ستحل الجرأة عليهم، ويطالبون الإدارة الأميركية بتغيير هذا السفير؟!
أتصور بأن بقاء هذا السفير على أرض البحرين وبعد صدور هذا التقرير عيب وأكبر عيب، ليس في حق الإدارة الأميركية فحسب؛ لأنهم أصلا لو كانوا يعرفون العيب لما سمحوا بسفيرهم أن يتدخل في الشؤون الداخلية للبحرين، في مخالفه صريحة لكل الأعراف الدبلوماسية، ولكن في حق الدولة ومسؤوليها وشعبها، ومن حقنا كبحرينيين أن نرفض هذا السفير الأميركي ونطالب بتغييره، ومن حقنا أن نعتبره من أسوأ السفراء الأميركان الذين حطوا على أرضنا وتعاملوا معنا، ومهما حاول أن يصم آذانه ونكران حقيقة بأننا كبحرينيين شرفاء، نمقته، ونكرهه، ونعتبره نقطة سوداء في تاريخ العلاقات البحرينية الأميركية، فإن ذلك لن يغير من القناعات في شيء.
نعم، السفير كراجيسكي سيخلد اسمه في التاريخ، ليس لأنه السفير الأكثر فشلا في تاريخ الدبلوماسية الأميركية فحسب، ولكن، لأنه يمثل الأكثر حقارة لما في السياسة الأميركية من كراهية ورغبة فى إضعاف البحرين بتآمرها الصريح الفاضح مع الجماعات الراديكالية، والتآمر على أمن دول الخليج، بدءا من العراق وانتهاءً بسوريا، من خلال صفقة مصالح مع العمائم الفارسية الوضيعة في العراق والبحرين وإيران، لصياغة إسلام صفوي طائفي-أميركي يفتت دول الخليج ويمزق المسلمين ويبيد أهل السنة، ويعطي دولة الشأن والعلو للصفوين، ويؤسس لدولة ممالك على أسس طائفية ومذهبية، تدين بالدين والولاء لولي الفقيه.
أن يغور هذا السفير كراجيسكي في ستين داهية، فهذا أمر مهم ومطلب شعبي، فيا أيها المسؤولون، انتفضوا، تجرأوا وفضّوها سيرة.. وطالبوا بتغيير سفير الغبرة من البحرين!!
فهذا المستر كراجيسكي عدو للشعب البحريني..