العدد 1939
الثلاثاء 04 فبراير 2014
كيف يكونون خونة ويجلسون على طاولة الحوار؟!
في الصميم
الثلاثاء 04 فبراير 2014

واضح الآن أن وتيرة التحرك السياسي لدى مرتزقة إيران تسير وفق الأجندة الموضوعة سلفا، نحو اللجوء للخارج والاستقواء بالأجنبي، ويبدو أن الخيانة تجري في عروق الوفاقيين مجرى الدم، من كبيرهم حتى صغيرهم، تلك الوجوه المقرفة والمشمئزة لا تجد غضاضة بل لا يهتز لها رمش وهي تواصل مسلسل الاستقواء بالخارج وبالذات “عمامهم” الأميركان في محاولة منهم لتكرار سيناريو العراق في البحرين.
ها هي قوافل العمائم يقودها “آية الله مجنسي” تستنجد وتستقوي بالأجنبي، دون خجل او خوف، وكأن الخيانة وجهة نظر قابلة للنقاش، لكن مهما حاولوا أو مثلوا أو تصنعوا أو مارسوا التقية، لن يجدوا ذرة من تعاطُف مع إرهابهم الموجَّه ضد الشعب وحياته وأمنه ومستقبله، وستظل كل خططهم كالعادة جاهلة وفاشلة وتافهة بتفاهة شعاراتهم، وبياناتهم ومطالبهم، حتى استقواؤهم بالأميركان سيظل تافها تفاهة تأثير أوباما في العالم.
يتكلمون عن التمييز، وهم من مارسوا منذ عشرات السنين، أقبح صور التمييز الذي عرفته البشرية، اتكلم عن مناطق وقرى اصبحت كالكانتونات محرمة على اهل السنة - كحرمة الشيطان من دخول الجنة - من السكن او العيش فيها، فهي قاصرة على طائفة معينة فقط.
أتكلم عن جهات عمل ومؤسسات وإدارات ووزارات حكومية، غير مسموح للسنة بالعمل فيها حتى اليوم، ولكم في صحيفة الفبركة الأسوة الحسنة لمن كان يرجو الدليل على صدق كلامي “لا، والغريب ان الأخ كل يوم يمطرنا بمقالات ولا أروع تارة عن التمييز، وأخرى عن الطائفية والمساواة.. يا سيدي قليلا من الخجل، رغم أن المفبركين لا يخجلون”.
أتكلم عن التهميش والتمييز والطائفية التي كانت تمارس في البعثات الدراسية لسنين وسنين.. أتكلم عن تخصصات مهمة ونادرة كالطب والهندسة وغيرها، كانت تأتي على طبق من ذهب لخريجي الثانوية العامة من طائفة بعينها ويحرم منها أبناء الطائفة الأخرى.. أتكلم عن سيناريو كان محضرا ومعدا منذ سنين “واحنه يا غافلين لكم الله”، وما أقول إلا سود الله وجوهكم فى صفحات التاريخ جزاء خداعكم لنا.
العبدلله كتب وقال بدل المرة ألف مرة، ويعيد ما قاله، عسى أن أهدي بكلامي القوم الضالين، يا سادة، خلافنا مع الوفاق لا يعني خلافنا مع عموم الشيعة، وبالتالي بغضنا للوفاق لا يعني بغضنا للشيعة، لأن باطن العلاقة وظاهرها بين أهل السنة والشيعة، هو إرث تاريخي من التعايش السلمي بين المكونين الرئيسين يمتد لآلاف السنين ولا يمكن ان يمحى أو ينسى لمجرد أن واحدا خائنا مثل المدعو علي سلمان أو عيسى قاسم خرج من بين أصلابهم.
ولا تنسوا أبدا أبدا، أن جماعة علي سلمان التي زجت اتباعها ومؤيديها في السجن “ووقفوا يتفرجون عليهم”، تفكر كالخونة وتتصرف كالعصابات وتكذب كمن أدمن الكذب، وأياديهم ملوثة بدماء رجال الأمن ومواطنين ابرياء، لم يعتذروا عنها ولو حتى على سبيل التقية، ينكرون خيانتهم ويُمعِنون في الغَي والبغي، ولكن هذا لا يغير شيئًا من الحقيقة التي تخرق العين. الوفاقيون وأتباعهم، خونة وعملاء مع مرتبة الشرف.
طيب، “هل كيف يكونوا خونة ويجلسون على طاولة الحوار؟” أليس مكان الخونة السجن؟.
يا سيدي، لا تعجب فنحن في زمن العجائب فلا عجب، والمياه ان عادت إلى مجاريها الا انها لا تعود صالحة للشرب.. “فهمتون”؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .