يضطلع رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بدور كبير في دعم المشاريع الحضرية المتنوعة في مختلف مناطق البحرين، وذلك من خلال ما يطلع عليه سموه بنفسه من خلال زياراته لهذه المناطق، وكان من ضمن المناطق التي أمر سموه بإعادة بنائها منطقة حالة بوماهر بمحافظة المحرق في العام 2006م.
وعلى الرغم من ذلك فإنه يبدو أن مشروع حالة بوماهر سيكمل عقداً من الزمان والمسؤولون في وزارة الإسكان لم ينهوا إجراءات هذا الملف الذي بات مؤرقاً لكثير من المستحقين للتعويضات وممن ينتظرون وثائق الملكية لبيوتهم بعد تغيير مواقع البيوت التي تم تخصيصها لهم من أهالي المنطقة.
منذ قرابة العام 2005م وهذا المشروع الذي وجه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بتدشينه مازال عالقاً ما بين عدد من الوزارات الحكومية التي تأتي وزارة الإسكان على رأسها، وكثير أولئك المستحقون الذين يجوبون أروقة وزارة الإسكان بصفة أسبوعية وشهرية ولا يجدون جواباً واضحاً حول إنهاء معاناتهم التي مازال المسؤولون في وزارة الإسكان يتسببون فيها بسبب عدم حسمهم لهذا الملف.
إن هناك مغالطات كثيرة جرت قبل وأثناء وبعد تنفيذ هذا المشروع، وذلك ما بين نقله ما بين عدة مسؤولين في وزارة الإسكان، وعدم تفهم هؤلاء المسؤولين لأهمية إغلاق هذا الملف وعدم عرقلة إجراءاته لأسباب غير معروفة، وذلك ما بين تضارب في المسؤوليات وعدم فهم كل مسؤول لدوره في الملف على مختلف المستويات الإدارية.
لقد كتبت من قبل كلمات أزعجت وزارة الإسكان حول ما يتعلق بهذا الملف، فقامت الوزارة في معرض ردها تدلس وتخلط الحقائق على ما كتبت مدعية بأن ما أثيره لا يتعدى كونه قضية شخصية، ولا شك أن ردها آنذاك تمثلت فيه المغالطات وعدم المصداقية في عرض المعلومات، ليبقى هذا الملف عالقاً منذ تلك الفترة لأجل غير مسمى، وذلك ما بين وعود ووعود تتكرر ومازالت من قبل المسؤولين بالإسكان لإنهاء مأساة أهالي حالة بوماهر من خلال إنهاء إجراءات دفع التعويضات لهم واستخراج وثائق الملكية.
وحقيقة الأمر، إن المشكلة في هذا الملف الذي يتخبط المسؤولون في وزارة الإسكان لإنهاء إجراءاته لا تتمثل في وجود تعويضات مقدرة يرتجي أصحابها تسلمها في القريب العاجل، ولا تقتصر على مطالبتهم بوثائق الملكية نظراً لدورهم بعد أن تم تخصيصها، بل تتمثل أيضاً في تضارب الوعود ما بين المسؤولين في وزارة الإسكان وتملصهم من مسؤولياتهم وعدم اهتمامهم ورعايتهم لإنهاء مختلف المراجعات المتعلقة بهذا الموضوع، ولا شك أن ذلك بات مؤرقاً ومزعجاً لأهالي حالة بوماهر الذين تضجروا من سوء المعاملة وعدم المصداقية في الوعود من قبل مسؤولي الإسكان، وذلك في ظل غياب أدنى درجات الرقابة على هؤلاء المسؤولين لمحاسبتهم على هذا الاستهتار.
وإذا كان أهالي حالة بوماهر تربطهم علاقة من نوع خاص من الحميمية والمودة مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان بسبب تكرمه بزيارتهم وأمره بإنشاء العديد من المرافق الخدمية لهم ومنها إعادة بناء بيوتهم في هذا المشروع، فإنهم يلتمسون من سموه الكريم إصدار الأوامر إلى المسؤولين في وزارة الإسكان وعلى رأسهم الوزير حتى ينهون إجراءات هذا الملف في أقرب فرصة، وذلك بدلاً من غياب أدنى مقامات المسؤولية والاهتمام من قبلهم ممن يراجعهم لإنهاء المعاناة في هذا الملف الذي بات يؤرق أهالي حالة بوماهر من المستفيدين من المشروع ومن أصحاب التعويضات غير المدفوعة إلى أجل غير مسمى.
فإلى متى سيظل هذا الملف عالقاً ولا يحرك فيه أي ساكن؟ وإلى متى سيظل أهالي حالة بوماهر الذين استجابوا للمشروع وساندوه تقديراً لزيارة سمو رئيس الوزراء لهم في هذا الحال؟ وهل سننتظر عقداً آخر حتى تنتهي وزارة الإسكان من إجراءاتها في صرف التعويضات وتسليم وثائق الملكية؟
زبدة القول
ليس لنا في هذا المقام بعد مولانا تعالى إلا اللجوء إلى رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي أصدر أمره بإعادة بناء وحدات أهالي حالة بوماهر ليوجه المسؤولين في وزارة الإسكان حتى ينهوا معاناة أهالي حالة بوماهر بدلاً من ترك هذا الملف معلقاً هذه المدة الطويلة، الأمر الذي أثار استياء الأهالي، فنرجو من سموكم الكريم التدخل السريع لحلحلة هذا الملف الشائك ومحاسبة المسؤولين في وزارة الإسكان على عدم مصداقيتهم مع المراجعين في هذا الخصوص.