ناقوس خطر سمعته الدولة منذ التحول الخطير في مسار الإرهاب بعد 2011 وجاء التفجير الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الأمن في منطقة الديه ليؤكد أن هناك فئة ضالة أُشربوا في قلوبهم الحِقدَ والبغضاء، وتمرغوا في الإثم العدوان، ساءَهم ما يتحقق من منجزات ومكتسبات وما يتوالى من خطوات ومبادرات تهدف لإعادة الحياة لطبيعتها التي كانت قبل أن تبتلى البلاد بهم وتتأذى من شرهم.
إن هؤلاء شَمَّروا عن سواعِد الإثم واتَّبعوا خطوات شيطانية وفتاوى دموية، فكان عاقبةَ ذلك هذه الجريمةُ النكراء التي اقترفتها أيديهم الملوثة بقتل رجال الأمنِ الذين كانوا يؤدّون ما وجبَ عليهم من مسؤولية كبرى في الحفاظ على أمن هذا البلد وحماية أبنائه والمقيمن على أرضه.
إن هذا العمل المشين يؤكد أن هؤلاء المجرمين ومن يحركهم من وراء الستار ويوفر لهم القناعة الفكرية “الزائفة” والحجة الدينية “الباطلة” ليس لهم بقيّةٌ من عقل أو أثارة من عِلم بعد أن انساقوا وراء شهواتهم الانتقامية ورغباتهم العدوانية إزهاقًا للأرواح وسفكًا للدماء وترويعًا للآمنين وتشويهًا لصورة مجتمع يؤويهم وإضرارًا لمصالح وطن يحتضنهم ويحميهم.
لقد تأكد بجلاء أن أمثال هؤلاء المجرمين وقياداتهم الفكرية وزعاماتهم الدينية لن يروق لهم أن تأمن البلاد ويطمئن العباد، بل سيظلون على ما يفعلون من تخريب وتدمير وترويع وإفساد في الأرض لزعزعة الأمن في المملكة عبر الجرائم البشعة والأعمال القبيحة والأفعال الدنيئة والأفكار الخبيثة التي لا تتمكن إلا من صاحب قلب مريض ونفس شريرة وطباع فاسدة وأخلاق سيئة.
لقد آن الأوان للضرب بيد من حديد للقضاء على الإرهاب والتصدي له بكل بقوة وحسم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والأمنية بحق كل من يعتدي على رجال الأمن ويحاول الإخلال باستقرار البلاد وتوريط أبنائها في أعمال تخريبية وأفعال إجرامية.
لا صوت الآن ينبغي أن يعلو فوق صوت الحسم الأمني والردع القانوني دون أدنى نظر لاعتبارات خارجية، سواء لمنظمات تدعي أنها حقوقية أو دول تزعم أنها ديمقراطية، ودون التمسك بآمال لن تتحقق في عودة أمثال هؤلاء المجرمين الخونة إلى رشدهم وصوابهم.
“البلاد”