العدد 1925
الثلاثاء 21 يناير 2014
“إمناحسين” المواطن بالدرجة الأولى عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
الثلاثاء 21 يناير 2014

تنتابنا الحسرة كثيراً ونشعر بألم شديد كمواطنين بسطاء قبل أن نكون كتاب أعمدة صحافية إذ لا تفارقنا تلك الأمور قيد أنملة عندما نرى صمت القبور والأموات معاً من قبل البعض من القطاعات الحكومية وكبرى شركاتها المملوكة لها وذلك بعدم تجاوب وتواصل المسؤولين فيها مع ما يطرح من قضايا وهموم ومشاكل تهم المواطنين الكرام مباشرة وكأن هناك عداوة دفينة بين الجهتين.
بكل شفافية ومصداقية.. أنتم يا بعض قياديي الجهات الرسمية بتصرفاتكم الخاطئة هذه وبنظرتكم الفوقية وأساليبكم المرفوضة تلك “إمناحسين” المواطن بالدرجة الأولى وتتبعون معه أساليب “صمخ النواخذة” وتحتقرون آدميته و”إمطنشين” ما يئن منه وما ينقل عنه وليست الصحافة وكتاب أعمدتها.
“الله يحفظه” سمو رئيس الوزراء عندما يدعو الصحافة وأصحاب الأعمدة فيها الى نقل قضايا المواطنين وفوق ذلك متابعته الشخصية لها باعتبار الوسيلة الاعلامية المرآة التي يرى من خلالها سموه أحوال الوطن والمواطن ويصدر توجيهاته السديدة والفورية لتلك الجهات الرسمية بالنظر فيها وحلها الحل العادل والجذري، بالإضافة الى ذلك نرصد ونتابع أن كبار المسؤولين الكرام في ديوان سموه يتابعون يوميا وأولا بأول ما ينشر على صفحات الجرائد وعبر قنوات الاعلام الاخرى كالتلفزة والاذاعة وما يطرح خلالها من قضايا وهموم ومشاكل وصرخات المواطنين ومتابعتها لحظة بعد أخرى والعمل على حلها بما يتناسب وجسامة حجمها والفقير لله كاتب السطور يشهد على ذلك إذ سبق أن تلقيت الكثير من الاتصالات الهاتفية من قبل كبار قياديي ديوان سموه في مجمل القضايا التي تناولتها عبر الزاوية بصحيفة “البلاد” أو من خلال كتاباتي المتواضعة في الصحف الأخرى التي عملت فيها قبلاً وهذا أمر يدل دلالة قاطعة على الحس الراقي والجميل لتلمس احتياجات ومتطلبات المواطنين والاهتمام الكبير بشكواهم وما يعانون منه والتفاعل والتعاطف معها وعدم إهمالها أو تركها دون حل، لذا أين تلك الجهات الرسمية من هذه المواقف والاعمال الوطنية المخلصة بامتياز؟.
وعليه لدي حزمة كبيرة من الأسئلة المحورية تدور في خلدي أختصرها بالتالي: لماذا تلتزم تلك الدوائر الحكومية الصمت الرهيب وتتبع استراتيجية “بن عمك أصمخ” وعدم الرد على ما يخصها بما يطرح في الصحافة من قضايا تهم الشارع وينتظر ردودا عليها؟ أليس ذلك دليلا دامغا أن بعض المسؤولين في دوائر الدولة تلك لا ينفذون توجيهات وتوصيات سمو رئيس الوزراء كما ينبغي أن تكون في هذا الجانب؟.
“الصراحة” لدينا قياديون في تلك المفاصل الرسمية يعيشون في بروج عاجية لا يشعرون بألم المواطن وهمومه اليومية والحياتية والتفاعل معها، أولئك البعض يحتاجون فورا لإحالة على التقاعد لأن هؤلاء البشر ينظرون لمناصبهم الرسمية على أنها تشريف وليس تكليفا من قبل الدولة “لو كنت صاحب قرار نافذ ما خليت ولا واحد منهم يجلس على كرسيه ساعة وحده.. كي يكون عبرة لغيره.. أخ”.
وعليه ينبغي على الدولة والحكومة معا العمل وإعادة النظر سريعا في هذه الاشكالية الكبرى قبل أن يزداد استياء وسخط المواطنين ووضع الموظف المناسب في المكان المناسب بحيث تكون قدراته وإمكانياته صالحة كي يؤدي دوره الوظيفي في تلك المواقع الحكومية بنجاح تام وبكفاءة عالية ترضي أفراد المجتمع البحريني قبل كل شيء.

وعساكم عالقوة

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .