ليس جديدًا أن ينحاز رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان للمواطن البحريني، سموه عودنا منذ نعومة أظفارنا على أن يتقدم المواقف الصعبة، وأن يصطف في جانب قضايا الناس اليومية، وأن يعمل بنفسه، ويتابع مع كبار المسئولين في الدولة مسارات الحلول الناجعة لمعاناتهم ومشكلاتهم المتعاظمة.
آخر هذه المواقف وأكثرها تأثيرا في نفوس المواطنين، توجيه سموه الكريم بافتتاح مركز أمراض الدم الوراثية يوم الخميس الماضي بمجمع السلمانية الطبي.
هذه اللفتة الأبوية والإنسانية لعبت أهم الأدوار في تخفيف المعاناة والآلام عن المصابين بمرضى “السكلر”، المركز مثلما هو معروف يتسع لـ 90 سريرا، ويضم فريقا طبياً متخصصاً على أعلى مستوى، ويعمل على مدار الساعة دون كلل أو ملل.
جهود سمو الأمير خليفة أثمرت، ومواقفه أنتجت تلك الرؤية التي من خلالها انخفضت أعداد مرضى “السكلر” من 20 مصابا لكل ألف مولود جديد إلى أربعة مصابين فقط.
في السابق كان ينتظر مصابو المرض زهاء خمسة أيام في طوارئ مجمع السلمانية الطبي لكي يتلقوا العلاج - اليوم وبعد أن تم تشغيل هذا المركز يمكن لمريض “السكلر” أن يتلقى العلاج فوراً ومن دون أي انتظار أو أية مخاطر.
ماذا يعني ذلك؟
إنه يعني أن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة قد حول الحلم إلى حقيقة، وأن سموه قد ساهم في إنهاء كابوس الانتظار الطويل للمرضى أمام طوارئ السلمانية، وأن سموه قد قرأ في عيون آلاف المصابين تلك الحاجة الملحة للشفاء من خلال رؤية ثاقبة.
ليس غريبًا على سمو رئيس الوزراء هذا الموقف، فتاريخ سموه حافل بالمراعاة لمعاناة المواطنين، والمتابعة لشؤون البسطاء منهم، والإصرار على إيجاد أسرع الحلول وأكثرها مواءمة مع احتياجاتهم وآلامهم.
شكرا لك يا صاحب السمو على تلك اللفتة الكريمة التي أراحت مرضانا، وجعلتهم أكثر أملا في الحياة وعشقا للوطن، وإيمانا بقضاء الله وقدره.
فهذا هو خليفة بن سلمان الذي أدخل الفرح والأمل في قلوب المرضى وعائلاتهم، هذا هو الأمير الإنسان الذي عاش معاناة مواطنيه باجتماعاته الأسبوعية في مجلسه العام.
رأيته كيف يحيط سموه مرضى السكلر بالرعاية والاهتمام في ذلك المجلس، وكيف يتابع باهتمام كل ما يعانونه، وكيف وصل الجميع إلى شط الأمان بعد أن وجه سموه بإنشاء هذا المركز الاستثناء.