يوافق يوم 21 فبراير من كل عام اليوم الدولي للمرشد السياحي International Tourist Guides Day (ITGD)، وهو احتفال عالمي يسلط الضوء على المهنيين المتفانين الذين يجلبون الوجهات السياحية إلى الحياة. تم تأسيس هذا الحدث من قبل الاتحاد العالمي لجمعيات المرشدين السياحيين World Federation of Tourist Guide Associations (WFTGA) في التسعينيات للاحتفاء بمهارات ومعرفة المرشدين السياحيين ودورهم الثقافي، حيث أصبح هذا اليوم فرصة لتكريم المحترفين في هذا المجال وتعزيز الهوية الثقافية والترويج للسياحة المستدامة.
تُعد البحرين، بتاريخها العريق وتراثها الغني، من الدول التي تولي اهتمامًا خاصًا بالقطاع السياحي، حيث يتماشى هذا الاهتمام مع الرؤية الاقتصادية 2030 التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والهادفة إلى جعل البحرين مركزًا ثقافيًا وسياحيًا عالميًا.
وفي هذا السياق، تتمتع البحرين بوجود جمعية أصدقاء دلمون للإرشاد السياحي، علمًا بأن البحرين حققت إنجازات بارزة في مجال الإرشاد السياحي، ومن أبرزها احتفاظها للسنة السادسة على التوالي بكونها المقر الإقليمي لاتحاد المرشدين السياحيين العرب لدول الخليج العربية، وهو ما يعكس الثقة الإقليمية في قدرات البحرين السياحية.
ومن قناعات جمعية أصدقاء دلمون للإرشاد السياحي البحرينية:
إن المرشد السياحي هو سفير الثقافة والتراث، وهو الرابط الذي يجمع الزوار بالمكان وتاريخه، واليوم الدولي للمرشد السياحي هو فرصة لتكريم هؤلاء المهنيين وتسليط الضوء على مساهماتهم الكبيرة في تطوير صناعة السياحة في البحرين.
تتميز البحرين بتنوع في أساليب الإرشاد السياحي، حيث يعمل فيها ثلاثة أنواع من المرشدين، لكل منهم دور محوري في تحسين تجربة الزوار:
المرشد البحريني المحلي: يمتلك معرفة عميقة بالثقافة البحرينية، اللهجات، التقاليد، والأمثال الشعبية، مما يمنح الزوار تجربة أصيلة وغنية بالتفاصيل المحلية.
المرشد الإقليمي العربي: يأتي من دول مجاورة ويتواصل بسهولة مع السياح العرب، لكنه قد يفتقر إلى التفاصيل الثقافية الدقيقة الخاصة بالبحرين.
المرشد الدولي: مرشد أجنبي يقود مجموعات سياحية من بلده، ويوفر راحة للزوار من خلال التواصل بلغتهم الأم، ولكنه غالبًا ما يحتاج إلى دعم محلي لفهم الفروقات الثقافية البحرينية.
ومن قناعات جمعية أصدقاء دلمون للإرشاد السياحي البحرينية أن المرشد السياحي الإقليمي والدولي في البلد المضيف يُسمى قائد الجماعة الزائرة ومترجم للسياح الأجانب، في حين يُناط دور الإرشاد بالمرشد المحلي. حيث إن المرشد المحلي لم يعد يقتصر دوره فقط على تقديم المعلومات، بل أصبح يشمل تقديم تجارب شخصية فريدة للزوار، ودمج التكنولوجيا الحديثة مثل الواقع المعزز والتطبيقات الذكية في الجولات السياحية.
فعاليات اليوم الدولي للمرشد السياحي 2025 في البحرين
ينظم أصدقاء دلمون للسياحة لقاء وديًا يجمع المرشدين السياحيين، ومحبي المهنة، والمهتمين بقطاع السياحة في البحرين في قلعة البحرين. وقد وقع الاختيار على قلعة البحرين كموقع للاجتماع، نظرًا لمكانتها التاريخية والحضارية العريقة، حيث شكلت القلعة نقطة التقاء للحضارات منذ أكثر من 4000 عام، وهي اليوم أحد أبرز المعالم المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
كما ينظم أصدقاء دلمون للسياحة زيارة خاصة إلى المملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون، يلتقي خلالها المرشدون البحرينيون مع نظرائهم السعوديين، في خطوة تهدف إلى:
تعزيز التعاون بين المرشدين السياحيين في البلدين.
تفعيل برامج السياحة البينية الخليجية، وزيادة التدفق السياحي بين البحرين والسعودية.
تبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مجال الإرشاد السياحي، والاستفادة من التجارب الناجحة في كلا البلدين.
المرشد البحريني: حضور متميز في جميع القطاعات السياحية
علمًا بأن المرشد البحريني حاضر في جميع المواقع التي تجذب السياح إلى البحرين في 2025، عبر مختلف أنواع السياحة التي توفر تجربة استثنائية للزوار، ومنها:
السياحة الثقافية: استكشاف الأسواق التقليدية، البيوت التراثية، الحرف اليدوية، والتفاعل المباشر مع تاريخ البحرين الغني.
السياحة البحرية: جولات غوص لاكتشاف اللؤلؤ الطبيعي، ورحلات بحرية لاستكشاف الجزر والشواطئ الساحرة.
السياحة التكنولوجية: استخدام التطبيقات الذكية، الأدلة الصوتية الرقمية، وتقنيات الواقع المعزز في المواقع الأثرية.
السياحة البيئية: استكشاف المحميات الطبيعية والمناطق الساحلية والاستمتاع بالطبيعة الخلابة.
ختامًا : نبارك لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المفدى، ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومجلس إدارة هيئة البحرين للسياحة والمعارض، ولكافة المرشدين السياحيين في البحرين، والمنطقة، والعالم، هذا اليوم المميز الذي يحتفي بدورهم الريادي في تعزيز السياحة والثقافة.
ونسأل الله أن يوفقهم جميعًا، ويمدهم بالصحة والعافية، ويمنحهم مزيدًا من النجاح والتألق في خدمة التراث والسياحة المستدامة.
كل عام والمرشدون السياحيون بخير، وإلى مزيد من التقدم والازدهار!
| هذا الموضوع من مدونات القراء |
|---|
| ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected] |