العدد 5698
الثلاثاء 21 مايو 2024
banner
فاطمة التحو
فاطمة التحو
حقيقة صادمة: لا تتفق الأجيال في المؤسسات على ماهية النجاح
الخميس 14 مارس 2024

رغم أن معايير النجاح  متفق عليها في أغلب المؤسسات، كمعيار الإنتاجية والأرباح والإيرادات إلا أننا نصادف أقلية من الأجيال تتفق على رؤية متسقة حول ما سيحتفلون به بعد ٥ سنوات و ١٠ سنوات أخرى قادمة، وبعبارة أخرى هو حق مشروع أن تتفق الأجيال على الرؤية المشتركة ولكنهم يختلفون في طريقة تفسيرها. 

لا يخفى على أحد أن هناك رؤي مشتركة متماسكة في مؤسسات اليوم، إلا أن معايير النجاح لتعاقب الأجيال في المؤسسة تختلف بطبيعتها،  وللحصول على إجابات أولية يمكننا التركيز على السؤال التالي لأفراد المؤسسة: مالذي يستحق الاحتفال به بعد النجاح؟ وماهي المعايير التي تبرر الاحتفال؟ 

اعتقد أنه سؤال استراتيجي لتبدأ المؤسسات المهنية به عامها الجديد، وأكاد أجزم أن في حال الاجتماع للإتفاق على فهم مشترك للنجاح ستتجنب المؤسسة عواقب استراتيجية كالصراعات الداخلية وبطء القرار وعدم الكفاءه. 

ولأن صياغة معايير النجاح التي قد تبدو جماعية مشتركة  إلا أن لبها الحقيقي هو حساسية الأهداف الفردية، فالتفكير فيها يجب يتم بعناية لتجنب أعراض حساسية مواءمة الأهداف الفردية لتعاقب الأجيال.

وعليه اسمحوا لي بطرح السؤال الأول للأجيال المتعاقبة في مؤسسات اليوم: مالذي سيبرر احتفالك بنجاحك في نهاية العام؟ 
ستظهر الإجابات على شكل اختلافات متنوعة في وجهات النظر، إذاً ماهي أهم خطوات التحضير لمناقشة ماهية النجاح للجميع؟

هناك خطوتان رئيسيتان للتحضير: الأولى هي جمع الإجابات لماهية النجاح بشكل فردي نوعي وربطه بحدث كالميزانية أو نظام الأداء بهدف تعزيز عملية التفكير بشكل إبداعي أصيل، والثانية هي وضع سياقات الإجابات ضمن سياقات مواضيع أساسية متفق عليها مثل الإنتاجية أو الربحية. 

غالباً ما تتوصل المؤسسات المهنية إلى قوائم طويلة من الإجابات لذا فإن التركيز يلعب دوراً أساسياً كما التشجيع على الوضوح مطلوب أيضاً، هنا ستكمن  فرص ذهبية في تحدي الطموح لأنها ستسهل على المهتمين بإدارة الأجيال المؤسسية لما يمكن غرسه في عقلية الأفراد في هذه المرحلة، تكمن ربحية هذه الفرص بقدرتها على تعزيز الحوار المؤسسي المشترك، كما تسمح بسد فجوة الأداء والنمو.

وختاماً اسمحوا لي بطرح السؤال الثاني: إلى أي يحد ستتجاوز  قدرات الأجيال الحالية طموحاتها في طلب النجاح؟

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .