العدد 5669
الإثنين 22 أبريل 2024
banner
د. عدنان محمد القاضي
د. عدنان محمد القاضي
مسابقة تحدي علوم المستقبل في موسمها الثالث
الجمعة 09 يونيو 2023

ليلةَ أمس، أُعْلنَ عنِ مسابقة تحدِّي علوم المُستقبل في موسِمها الثَّالث بتنظيم منْ مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والابتكار التَّابِع لمؤسَّسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التَّعليمي المُتميِّز، باعتِبارها أول مسابقة افتراضية للطَّلبة الموهوبين والمتفوقين على المستوى الإقليمي مُمثَّلةً بدولِ مجلس التَّعاون الخليجي.
حيثُ تسعى مخْلِصة بحِرفيّة ومِهنيّة إلى تحقيق جملةٍ منَ الأهداف، ومنها: نشرُ ثقافة الموهبة والابتكار لدى الطَّلبة؛ وتمكينهم منْ أساسيّات الذَّكاء الاصطناعي Artificial Intelligence وإنترنت الأشياء IOT ؛ ومساعدتُهم على إبراز طاقاتهم وعرضها منْ خلالِ توفيرِ بيئة تَّنافسيّة مُمتِعة؛ وإعطاؤهم فرصة حلّ مشكلات حقيقيّة مُستمدَّة منْ أرضِ الواقع وتنفيذ نموذج أوَّلي لها ومشاركتها معَ الآخرين؛ وتنمية مهاراتهِم الاجتماعيّة والشَّخصيّة منْ خلال منصَّة افتراضيّة تمكِّنهم منْ عرضِ مراحل تطوُّر مشاريعهم ومناقشتها مع الزُّملاءِ عبرَ التَّركيـز علـى أسـاليبِ التَّعلُّـم متعـدِّد التَّخصُّصـات في مجالات العلوم والتُّكنولوجيا، وتحتوى المنصَّة الافتراضيّة على مواد تدريبيّة ومشاريع علميّة تمّ تصميمها خِصِّيصًا لتكون مرجِعًا علميًّا لهم لفهمِ التَّكنولوجيا الحديثة منْ أساسيَّات الذَّكاء الاصطناعي والألواح الذَّكيّة وتقنية إنترنت الأشياء وكيفيّة تصميم مشاريع ذكيّة مع ربطها بالجانب الاجتماعي والبيئة والتَّعليم والتَّعدين والتَّمويل والطِّب وسوق العملِ.
وتتراوح أعمار الفئة المُستهدفةِ بهذه المُسابقة ما بيــن (10-17 عامًا)، شاملةً لفئتين: فئة النَّاشئة (10-13 عامًا)؛ وفئة المحترفين (14-17 عامًا)، ويتكوَّن كلّ فريق مشارك منْ عضويْن أو ثلاثة أعضاء بالإضافةِ إلى وجودِ مشرف على كل فريق كَموجِّه ومُرشِد.
وتَتحدَّد جوائز مسابقة لكلِّ فئة منْ فئتيِّ المسابقة إلى ما يلي:

  • بطل تحدي علوم المسْتقبل Future Science Challenge Champion  
  • أفضل مُصَمّم Best Designer 
  • أفضل مُبتكِر Best Innovator 
  • أفضل مُهندِس Best Engineer  
  • أفضل مُقدّم Best Presenter 

وقد بزغَ فجرُ موسِمها الأوَّل (سبتمبر 2021) انطلاقاً منْ رؤية الإمارات 2071، وتحقيقاً لمحور تعليم المستقبل بمشاركة (243) طالباً وطالبة منْ مختلف دول مجلس التَّعاون الخليجي يمثِّلون (174) فريقاً.
وفي موسِمها الثَّاني (أكتوبر 2022) شارك (636) طالبًا وطالبة منْ مختلف دول مجلس التَّعاون الخليجي يمثِّلون (255) فريقاً.
وفي موسِمها الثَّالث (يونيو 2023) للتوِّ دُشُّنَ رابط التَّسجيل الإلكتروني وأُتيح لدول مجلس التَّعاون الخليجي للبدءِ في الاستعداد وتشكيل الفِرق وانتقاء أعضائها المؤهلين للمنافسة على جوائزَ المسابقة الرَّمزيّة في قيمتها والثَّمينة في أثرها ومراميها ومتَّبعة بوصلة الاستدامة كإطار توجيهي للمشاركات، متوقِّعين بأنْ تَتضاعف المشاركة كطلبة وفِرق بشكلٍ غير مسبوق، وبأنْ تتنوَّع المُساهمات كمشاريع وأفكار بشكلٍ غير تقليديّ.
إنَّ مثل هذه المسابقات التي تُطرح بين الحين والآخر لهي حالة صحيّة مُلحّة لحَصانة دولنا منْ أية مشْكلات اجتماعيّة أو تحديات اقتصاديّة أو معضلات علميّة أو عوارض تعليميّة غير متوقَّعة، فليس منَ المقبولِ التَّهاون في التَّفاعُل معها أو التَّراخي في الحثِّ عليها.
إنَّ مثل هذه المسابقات التي توجَّه قَصدًا إلى هذه الشَّريحة من الطلبةِ والفئة منَ الموهوبين لهي دليل صارخ على وعي مجتمعنا بحتميّة الاستثمار في قدرات ومهارات وملكات أبنائنا وبناتنا.
إنَّ مثل هذه المسَابقات التي تؤسَّس بتأنٍّ علمي غير مُتَخَطٍّ لمراحل تَصميم المُبادرات القوميّة لها أنموذجًا يحتذي لأي فكرة لا زالت حبيسة ظُلمة البيضة ولم ترَ عيونها النُّور بعد، وذلك بأنْ تتلمَّس ما قام به هذا المركز الرَّائد منْ إجراءات وتنظيمات أصيلة.  
إنَّ مثل هذه المسابقات التي تُفَتَّح لها كلّ نوافذ الدَّعم وتوفَّر لها كلّ سُبل التأييد لهي آية على جديّة التَّعامُل مع متطلّبات المستقبل وأهداف التنمية المُستدامة والانطلاق بها نحو الفضاء والكون الرَّحب الفسيح.
شكرًا مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والابتكار على هذه المبادرات التي دائِمًا ما تتجاوزت حدود جغرافية الوطن إلى  قارّات العالم بجزره ومحيطاته؛ وعلى هذه المساعي التي حتْمًا ما تبتعدُ عنِ الأنا والنَّظرة النَّرجسيَّة للذَّات إلى النَّفع المُتعدِّي للغير وتحفيز قدرات الآخرين.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية