العدد 5669
الإثنين 22 أبريل 2024
banner
علي بدر
علي بدر
التواصل بين الرئيس والمرؤوس هو حجر الأساس لتقدم الشركات والمؤسسات
الخميس 16 مارس 2023

في ظل وجود ايديولوجيات ومعتقدات مختلفة في المؤسسات والشركات أصبح من الواجب على ربّ العمل التوجه إلى سياسة الباب المفتوح مع القناعة التامة بهذه السياسة كخطوة متقدمة مهمة ثَبُت نجاحها وفعاليتها في تجارب كثيرة سابقة ، ومن ثمّ إدراجها في القانون الأساسي واللوائح الداخلية للشركة لتحقيق الفائدة المرجوّة منها لأنّ أكثر مشاكل الموظفين سببها عدم الاستماع لمشكلاتهم وعدم أخذها بعين الإعتبار مما يؤدي إلى تفاقمها وخلق حالة غير متوازنه وغير صحيّة بين الموظفين تسودها المشاحنات والشعور بانعدام العدالة في مكان العمل ، وقد يكون سبب حدوثها في الدرجة الاولى هو التقييم السنوي ولغة الجسد بين المدراء وموظفينهم التي تُترجَم قلة احترامٍ بين جميع الأطراف ، أو بسبب الرسائل الإلكترونية الجامدة الخالية من أبجديات اللطف في التواصل.
 
ومن إيجابيات الباب المفتوح 
أولا" : سيكون للموظفين حرية التواصل والاجتماع بقيادتهم العليا في الشركة بشكل مباشر وبدون واسطة .
ثانيا" : يكون المدراء والمشرفون أكثر مهنيةً في التعامل مع موظفيهم فهم يعلمون أنّ باب المدير مفتوح أمام  كلّ موظفيه وهو على درايةٍ واطلاعٍ بمجريات العمل وأسلوب التعامل .
ثالثا" : خلق حالة من الإطمئنان النفسي بين العمال والموظفين فهم يعرفون أنّ لهم قائدٌ حكيم في مجلس الإدارة يعنيه أن لا تخسر الشركة اي عنصر فعّال من كادرها بسبب أخطاء وممارسة فردية يمكن حدوثها في اي شركة ويمكن بالحكمة حلّها وتأطيرها . 
مع العلم أنّ كثيراً من هذه المشكلات تكون بدافع الغيرة والانتقام والتشفي بين الموظفين وذلك بتقديم شكاوى بحق بعضهم ، لذا وجب تشكيل لجنةٍ خاصةٍ محايدةٍ تُعنى بالبحث في هذه الشكاوى وتُقَدّر وتَفرض العقوبات اللازمة لحل الخلافات ، لأنّ هذا من شأنه التأثير سلبا" على سير ، سيرة وسمعة الشركات والمؤسسات .
وقد وجب تدريب المدراء والموظفين التنفيذيين على كيفيّة العمل لإنجاح سياسة الباب المفتوح ، فالقادة الناجحون هم مَن يُهيئون البيئة الصحيّةَ الإيجابية التي تنعكس إيجاباً على الموظفين وبالتالي على الشركة والعملية الإنتاجية .
وهم بذلك يساندون موظفيهم ويدعمونهم فالدعم المستمر يؤدي إلى سير عمل المنظومة على الوجه الامثل في جوٍ من التعاون والرقي وجودة في الإنتاجية ، بعيدا" عن السلوكيات والممارسات الخاطئة التي تسيء للعمل وتنتهي غالباً باتخاذ قرارات سريعة بإنهاء خدمات أولئك الموظفون .
وهنا نخلص للقول بأن مفتاح اي علاقة عماليّة ناجحة هو التواصل بين هؤلاء العاملين فيما بينهم من جهة وبينهم وبين رؤسائهم من جهةٍ أخرى ، وإن فُقِد هذا التواصل في الشركات والمؤسسات معناها فُقِد الاستقرار النفسي والوظيفي لجميع العاملين ، ومن المضحك المبكي أنّ بعض مديري الشركات والأقسام فيها بنيه حسنه يريدون تطبيق سياسة الباب المفتوح وهم في حقيقة الأمر يجهلون أساسيات هذا العلم فبدل إن يفتحوا الباب يفتحون النوافذ التي تأتي منها الريح فلا يحترمون الخصوصية وتتسرب الأحاديث والأفكار للخارج وتفقد هذه السياسة جوهرها القائم  على سعة الصدر وانفتاح العقل وصحوة الضمير.
وفي الختام نرجو من القائمين على الشركات والمؤسسات الذين يطمحون لتطوير منشآتهم وموظفيهم الإبتعاد عن كل مامن شأنه إحباطهم وإفشال العمل الجماعي ومنحهم الثقة وإنصافهم وذلك بالمبادرة لتطبيق سياسة الباب المفتوح والاطلاع على النجاحات التي حصدتهاالشركات المطبِقة له ومقدار رضا موظفيها عن انفسهم وعن عملهم وشعورهم العالي بالانتماء والإخلاص لها  وبالتالي رضا المدراء عنهم وعن سير العمل والحصاد الكبير.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .