+A
A-

عليك بالبيت

لزمت بـيتي فزادت فــيه موجــدتي

وأينع الحــبّ في بحـبوحـة الـدارِ

في صـحنـه ذكـريات كدت أغـفلها

فعـاودتني بأحـلام وتـذكــارِ

قـد كان بيتي في الأشعار أنظمها

فصارت الــدّار ميدانًا لأشعــاري

ضممت فيها وليـدًا عند مولـدهِ

في فرحةِ الأهل والأصحاب والجـارِ

وكم أضأنا شـموعَ الـعـيد تحملها

كـفّ تهادى على أنغام أوتار

عـادت لمرجوحة الأبناء زينتها

وربـّة الدار في عطف وإيثـارِ

واستيقظ الورد من كـّف تنظـّمه

في دوحة الدار محفوفا بأزهـارِ

للدار عطر.. وما أحلى روائحَه

غرزت فيها هوى قـلبي وأوطاري

أقـلّب الكتب في داري ولي وطــرٌ

مع المعارف في علم وأسفارِ

الـّدار لي وطنٌ أدنى وما برحت

شؤـون أوطاني الكبرى بأفكاري

لمن تـجـّرع صـابًا في مسالكهِ

من هول نازلة من غير إنذارِ

عليك بالبيتِ حـّتى تنجلي كُـرَبٌ

برحمةٍ من جميل المحسن الباري

 

شعر: تقي محمد البحارنة