الشباب تشكيليّون وصنّاع للسفن في مدينة شباب 2030
أطلقت وزارة شؤون الشباب بالتعاون مع صندوق العمل “تمكين” النسخة الخامسة عشرة من مدينة شباب 2030، القائمة في مركز البحرين العالمي للمعارض حتى 20 أغسطس المقبل، وتتضمن المدينة أكثر من 250 برنامجًا متنوعًا، بهدف تقديم تجربة شبابية متكاملة تجمع بين التدريب والتعليم، إلى جانب تعزيز المواهب وصقل المهارات بما يواكب تطلعاتهم المستقبلية.
وأكدت الفنانة التشكيلية ضوية العلويات مدربة الرسم في مدينة الشباب، حرص وزارة شؤون الشباب على دعم الفئات المستهدفة ورعايتها، عبر تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم في مختلف المجالات، لافتةً إلى تطور مستوى المشاركين بصورة ملحوظة، ما يدل على أن الشباب البحريني يمتلك طاقة إبداعية هائلة تحتاج إلى رعاية واهتمام حتى يبرز كلّ منهم في المجال الملائم لموهبته. وأشارت إلى أنها لمست هذه النتائج بعد تولّيها تدريب الرسم في مدينة الشباب في النسخ السابقة، ما دفعها للاستمرار في النسخة الحالية أيضًا. وفي سياقٍ متصل، قالت العلويات إن مدينة الشباب تتجاوز حدود المدينة لتجسد روح العائلة الكبيرة، لما تقدمه للشباب اليوم من عناية متكاملة عبر تكفّلها بتوفير جميع المستلزمات لكل البرامج المطروحة، بما في ذلك الخامات المتنوعة، والفرش بأحجامها، ومختلف الألوان، والأدوات اللازمة لبرنامج تعليم الرسم. وأشادت العلويات بفكرة دمج مختلف الفئات العمرية مع القدرات الفنية المتفاوتة، لما ينتج عن ذلك من منافع عديدة تتمثل في تبادل الخبرات، خصوصًا أن بعض المشاركين يمتلكون خلفية فنية يستطيعون نقلها إلى زملائهم داخل المرسم، مشددةً على ضرورة أن تكون هذه العملية تحت إشراف ومتابعة المدرب لضمان نقل الأسس الفنية الصحيحة. وبيّن النجار جمال شاهين، وهو مدرب حرفي في مدينة الشباب، أهمية تعزيز الوعي لدى الجيل الجديد بمكانة السفن التقليدية في تراث مملكة البحرين، مؤكدًا أن هذا الهدف هو ما دفعه إلى المشاركة في تعليم الشباب أساسيات تصنيع السفن؛ حفاظًا على هذه الحرفة البحرينية الأصيلة من الاندثار. وأشار شاهين إلى أن اختيار سفينة “الجالبوت” تحديدًا لم يكن خيارًا عشوائيًا بقدر ما كان الخيار الأهم، لما تمثله “الجالبوت” من رمز تاريخي راسخ في تراث البحرين البحري. وتولّى شاهين توجيه المشاركين وتشجيعهم على اكتساب مهارات عملية في مجال صناعة السفن التقليدية، وشاركهم في تصنيع “الجالبوت” التي بلغت نسبة اكتمالها 40 % حتى الآن، وفي سياق ذلك، أوضح شاهين أن عدد المشاركين في هذه الورشة لا يتجاوز 15 شابًا وشابة، لضمان المتابعة الدقيقة للمشاركين في جميع مراحل العمل، خصوصًا أن السفينة خلال تصنيعها تتطلب التعامل مع الأدوات الحادة لتقطيع الأخشاب، كما أشاد بمشاركة الفتيات في هذه الورشة وتمكّنهن من التعامل مع أدوات النجارة.
