الين الياباني يهبط مقابل الدولار إلى أدنى مستوياته منذ 1986
استقر الين، اليوم الأربعاء، قرب أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود مع صعود الدولار، في ظل ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية، ما أثار قلق المتعاملين من احتمال تدخل اليابان في سوق الصرف.
وبلغ الين خلال تعاملات نيويورك أمس الثلاثاء مستوى 163.24 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ أواخر عام 1986، قبل أن يستقر عند 163.21 في بداية الجلسة الآسيوية.
وارتفع الدولار على نطاق واسع خلال الليل، ما دفع اليورو لفترة وجيزة إلى ما دون 1.14 دولار، واستمر في الحفاظ على مكاسبه مع بدء القوات الأميركية تنفيذ الضربات الجوية على إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي.
وقالت سمارة حمود، محللة العملات في بنك "الكومنولث الأسترالي"، إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط من شأنه دعم الدولار بفضل مكانته كملاذ آمن وارتباطه الإيجابي عادةً بارتفاع أسعار النفط.
وسجل اليورو في أحدث التعاملات 1.1401 دولار، فيما تمسك الدولار الأسترالي بمستوى 0.70 دولار، واستقر الدولار النيوزيلندي فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم بقليل عند 0.5825 دولار. كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 1.3385 دولار، بينما يقيم المستثمرون خطط وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي لتمويل الإنفاق.
ووصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ستة أسابيع عند 91.99 دولاراً للبرميل أمس الثلاثاء، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في شهرين عند 5.15%.
كما لامست عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ مايو/ أيار عند 4.64%، قبل أن تستقر قرب هذا المستوى مع بداية التداولات الآسيوية، ما زاد الضغوط على الين.
وأدت أسعار الفائدة المنخفضة والمخاوف الأخيرة بشأن الأوضاع المالية في اليابان إلى استمرار ضعف الين على مدار السنوات الماضية. وكانت اليابان قد تدخلت بقوة في سوق العملات خلال أبريل/ نيسان ومايو/ أيار بعدما تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الين مستوى 160.
وقال محللو بنك "إتش إس بي سي"، بقيادة بول ماكيل، الرئيس العالمي لأبحاث النقد الأجنبي، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، إنهم يتوقعون أن تتدخل اليابان مجدداً قريباً لدعم عملتها.
لكنهم استبعدوا أن يكون لهذا التدخل تأثير دائم ما لم يواصل بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة، أو يتحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة، أو تتغير نظرة الأسواق إلى الوضع المالي في اليابان.
