+A
A-

الدخيل: استعادة المخزون السمكي تحتاج سنوات

أكد رئيس جمعية قلالي للصيادين محمد الدخيل أن عودة المخزون السمكي في البحرين إلى مستوياته التي عرفتها البلاد قبل سنوات لن تتحقق في وقت قصير، وإنما تحتاج إلى عدة سنوات من العمل المتواصل، نظراً لما تعرضت له البيئة البحرية خلال الفترات الماضية من ممارسات جائرة استنزفت الثروة السمكية وألحقت أضراراً كبيرة بمواطن تكاثر الأسماك.
وقال الدخيل إن ما شهده البحر في السابق من تجاوزات، سواء عبر استخدام وسائل صيد مخالفة أو ممارسات غير قانونية، أسهم في تراجع أعداد العديد من أنواع الأسماك، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الصيادين وعلى الأمن الغذائي البحري.
وأوضح أن الإجراءات التي تتخذها الدولة في الوقت الراهن تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وفي مقدمتها الالتزام بتطبيق فترات حظر الصيد، وإنفاذ قانون النوخذة البحرينية، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية في البحر لمنع استخدام الشباك والغزول الممنوعة، مؤكداً أن هذه الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها على أرض الواقع.
وأضاف أن المؤشرات الميدانية تدل على تحسن تدريجي في البيئة البحرية، وعودة العديد من أنواع الأسماك التي كانت قد هجرت بحار البحرين خلال السنوات الماضية، وهو ما يعكس فاعلية السياسات الرقابية وجهود الجهات المختصة في حماية الثروة البحرية.
وشدد الدخيل على أن المحافظة على هذا التحسن تتطلب استمرار تطبيق القوانين بحزم، وعدم التهاون مع المخالفين، إلى جانب تعزيز الوعي لدى الصيادين بأهمية الصيد المستدام، لأن حماية البحر مسؤولية مشتركة، وثروته تعد إرثاً وطنياً يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن استعادة البحر لعافيته البيئية ستكون لها انعكاسات إيجابية على الصيادين والاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الصبر والاستمرار في تنفيذ الإجراءات الحالية سيقودان، بإذن الله، إلى عودة المخزون السمكي بصورة تدريجية ومستدامة.